الشماعية :" مزابل مدينتي"

 

 موقع المنارتوداي الاربعاء 04 نونبر2020.مصطفى فاكر

من المشاهد و المناظر المألوفة التي أصبحت عادية لدى ساكنة الشماعية في معظم أنحاء و شوارع "مدينتي" هي ركام الأزبال هنا و هناك .مزابل قرب المركز الصحي و وراء أسوار المدارس.مزابل متراكمة جوار البيوت. و بعبارة أصح: ما بين مزبلة و مزبلة توجد مزبلة. حتى أصبحت مدينتنا عبارة عن زبالة كبيرة .

و ياليت مزابلنا انحصرت في ركام نفايات المنازل و الشوارع . بل نجد قرب مدرسة ابتدائية" مدرسة محمد بوليفة وراء سورها تتجمع القاذورات البهائمية وهي معذورة و القاذورات الإنسانية و هي في ذلك ملومة، حيث يطن الذباب و كل أصناف الحشرات المضرة و تنتشر الروائح الكريهة التي تزكم أنوف أطفالنا. أكباد تمشي على الأرض تقتات و تلعب وسط هذا الكم الهائل و تزداد المناظر فداحة و وقاحة خاصة بعد سقوط أمطار الخير و هبوب الرياح حيث أصبحت أحياؤنا  و دروبنا عبارة عن خليط تمتزج فيه ألوان الطيف و لا لوحة بيكاسو تشبهها في الإثارة .

إن بلدية الشماعية التي "تبودنت" هي أكبر مزبلة للفساد و المحسوبية و الدسائس ،حيث أن المسؤول أو الرئيس عن القسم أو المصلحة لا يستقدم إلا من هم أدنى منه في التكوين و الكفاءة خوفا من المزاحمة و ضمان استمرار نفوذه على من هم دونه. و حين يظهر أحد هؤلاء الإمعات بلادة زائدة و خدمة منقطعة النظير يرشحه الرئيس لخلافته. و هكذا تتوارث البلادة و الرداءة في إدارتنا و مؤسساتنا التي أصبحت هي الأخرى عبارة عن زبالة كبيرة.

فهل نحتاج دائما لزيارة مسؤول رفيع المستوى لتنظف مدينتنا و تغيير ما بها. أم نحتاج فعلا إلى رؤساء يحبون الخير لهذه المدينة و يبعثون الأمل في قلوب هذه الساكنة المغلوب على أمرها .

الكاتب .. مصطفى فاكر الشماعية

 


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع