في الذكرى 65 لعيد الاستقلال .. "أرشيف المغرب" تنشـر وثائق تلامس الهوية والانتماء للوطن..للكاتب الصحفي عزيز لعويسي.""صور""

 
موقع المنار توداي الجمعة 20 نونبر 2020- عزيز لعويسي

وفاء لخطتها الرامية إلى وضع ما تحتضنه من تراث أرشيفي رهن إشارة مرتفقيها من الباحثين وعموم الجمهور، وتخليدا للذكرى 65 لعيد الاستقـلال المجيد،  وإسهاما منها في إنعاش الذاكرة النضالية الوطنية المرتبطة بهذه الملحمة العاكسة لقيم الحرية والكرامة،  أعلنت "أرشيف المغرب" في بــلاغ لها، عن نشـر "مجموعة من الوثائـق الفريدة والمختارة من الأرصدة المحفوظة لديها، والتي تعكس الدلالات العميقة المتصلة بمفهوم الهويـة والانتماء للوطن"، ويتعلق الأمر بالوثائق الآتي ذكرها :

§       مذكرة يعود تاريخها إلى سنـة 1947 في موضوع "الأنشطة السياسية المناهضة للاستعمار على منابر المساجد (رصيد محمد الحجوي).

§       نسخة مصورة من رسالة محمد بن عبدالكريم الخطابي لولتـر هاريس، بشأن مواجهة الإسبان لنيل الحرية والاستقلال، 07 يونيو 1925 (رصيد مولاي أحمد الوكيلي).

§       رسالة في شأن نفي وسجن علماء فــاس وعدم توظيف من العلماء الذين لهم صلة بحزب علال الفاسي (رصيد محمد الحجوي).

§       صورة تذكارية التقطت بمناسبة عيدالمولد النبوي الذي أقيم  بفرع الحزب الوطني بمكناس سنة 1937 (رصيد محمد بنعزو).

§       صورة اجتماع أعضاء المقاومة بمكناس بحضور علال الفاسي (رصيد بنعـزو).

§       بطاقة التعريف الشخصية لمحمد بنعزو أحد الموقعين على عريضة الاستقـلال 1944 (رصيد محمد بنعزو).

§       رسالة بشأن احتلال الإسبان لتطـوان، الاستعداد لقتال الأنجـرة، وهي وثيقة مؤرخة في 14 ربيع الأول 1331 (23 أبريل 1913) (رصيد عبدالحي الكتاني).

§       وثيقة في موضوع الأطماع الاستعمارية الفرنسية في طنجة (رصيد عبدالحي الكتاني).

 

وتقاسم المؤسسة الأرشيفية لهذه الوثائق مع عموم الجمهور تزامنا وتخليد الشعب المغربي للذكرى 65 لعيد الاستقلال، هو دعوة للباحثين والمهتمين بالبحث في حفريات الهوية والانتماء للوطن في التاريخ الوطني النضالي، ورسالة مفتوحة لعموم الجمهور، ذات مضامين تلامـس الهوية المشتركة وتوثق للقيم التي تقـوي الإحساس بالانتماء للوطن، وبقدر ما نثمن مبادرة من هذا القبيل لأبعادها العلمية والتاريخية والقيمية والهوياتية، بقدر ما نأمل كباحثين ومهتمين بالحقل الأرشيفي، أن تواصل المؤسسة مهمة الإفراج عما تذخره من أرصدة أرشيفية من باب تكريــس "الحق في المعلومة" وتجسيد مفهوم "أرشيف القرب" واعتبارا للأدوار التي يمكن أن يضطلع بها "الأرشيف" في إرساء قيم المواطنة وتربية الناشئة على حب الوطن والاعتزاز بالهوية وتكريس الإحسـاس بالانتماء للوطن، عبر الندوات العلمية والمعارض التربوية والانفتاح على مؤسسات التربية والتكوين...

 

 وبالعـودة إلى الوثائق المنشورة، فلابد من الإشارة إلى أن القاسم المشترك بينها، هو أنها مقتبسة من "أرصدة خاصة" لرجالات فكرة وسياسة وأدب وفن، من قبيل "محمد الحجوي" و"مولاي أحمد الوكيلي" و"محمد بنعـزو" و"عبد الحي الكتاني"، وما كان لها أن تنشر وتصل إلى عموم الجمهور، لولا ثقة أصحابها أو ذوي الحقوق في "أرشيف المغرب" التي تم ائتمانها على ما يدخرون من وثائق أرشيفيـة ذات منفعة عامة، باعتبـارها جزءا لايتجزأ من التراث الأرشيفي الوطني بالنظر إلى قيمة ومكانة أصحابها على المستوى الفكري والإبداعي، لذلك، تبقـى الدعوة موجهة على الدوام لكل رجالات السياسة والفكر والأدب والإبــداع، ممن يحتضنون أرشيفات خاصة ذات قيمة تاريخية وتراثية وإبداعية، أن يأتمنوا "أرشيف المغرب" عليها، من باب الإسهام الفـردي والجماعي في خدمة المشترك التاريخي والهوياتي والتراثي، على غرار "أرشيف الراحل سي عبدالرحمان اليوسفي" الذي وجد طريقا سلسا وحضنا دافئا وآمنا في رحاب المؤسسة الحاضنة للأرشيف العمومي، بناء على وصيـة في الموضوع تركها الفقيد قبل رحيلـة، وهي رسالة عاكسـة للمواطنة في أرقى تجلياتها ولنكران الذات في أنبـل معانيـه، وكما وجهنا البوصلة نحو "أرشيف اليوسفي" مباشرة بعد وفاته رحمه الله، نوجهها في هذه المناسبـة نحو "أرشيف الراحل المحجوبي أحرضان" رجل المقاومة والسياسة والإبـداع، الرجل الذي عاش ما يناهز القرن من الزمن، قبل أن تتوقف عقارب ذاكرته رحمه الله، لكن بقيت وبدون شك أوراقه ومذكراته ورسائله وإبداعاته .. ونأمل أن تجد وثائقه الأرشيفية بدورها طريقا لها نحو "أرشيف المغرب" بالنظر إلى قيمة الرجل الذي كان شاهد عصر على "مغرب الاحتــلال" و"مغرب الاستقـــلال"، عسى أن تصل الرسالة إلى ذوي الحقوق، وعسى أيضا أن تجد "أرشيف المغرب" تحت قيادة الأستاذ الجامعي والمؤرخ "جامع بيضا" مسلكا ميسـرا نحو "أرشيف أحرضان" ...

الكاتب عزيز لعويسي المحمدية المغرب

Laaouissiaziz1@gmail.com

 

 

 







 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع