أنماط التعلم وفق النموذج التناوبي المندمج ؛ مقاربات تطبيقية.. للباحث التربوي عبد الرحيم الضاقية

 


 موقع المنار توداي30 شتنبر2020.

تقديم :

على مر العصور كانت الأزمات والصعوبات ذات أبعاد وخيمة على المجتمعات لكن لها وجه آخر يتمثل في أنه خلالها تم تعديل الكثير من الممارسات السابقة وتفتق العقل البشري على إبداعات واختراعات كبيرة . نفس السيناريو نعيشه اليوم في ظل هذه الأزمة الصحية حيث كانت المدرسة من بين المؤسسات التي تلقت أولى شظايا الجائحة باتخاذ القرار الصعب بتوقيفها عن الأداء مما وأد الحياة داخلها.مما كان له أثر وخيم على المجتمع لأن المدرسة هي تلك العين التي يتطلع بها نحو المستقبل . وقد أدت التطورات الوبائية إلى التفكير في إعادة الحياة لهذا الجسد الحيوي حفاظا على مستقبل المجتمع . وفي هذا الصدد بنيت سيناريوهات متعددة للرجوع إلى صفوف الدراسة أفرزت ثلاث أنماط من التعليم: ألأول راهن على التعليم عن بعد والثاني يراهن على تعليم حضوري عادي والثالث كان جسرا بينهما يتيح الحضوري ويحترم الإجراءات الصحية مما جعله تعليما تناوبيا مندمجا . وفي هذه البطاقة المنهجية عرضنا الأنماط الثلاث من خلال التوصيف أي التعريف العملي دون الإطناب في نظريات التعلم ، ثم حددنا شروطا لتفعيل كل نمط على حدة ، ثم مررنا إلى الجانب الإجرائي العملي الذي طبقناه على درس للاجتماعيات في الأسلاك التعليمية الثلاث ( ابتدائي – إعدادي - تأهيلي )مع ترك الباب مفتوحا من أجل الاشتغال بنفس الموجهات في المواد الدراسية الأخرى حسب التخصص ، وأخيرا رصدنا المخرجات الممكنة  التي يمكن أن نجنيها من هذا التجديد التربوي الذي فرضته ظروف صعبة على الجميع راجين أن تكون هذه البطاقة وسيلة لفتح نقاش مع/بين المواد الدراسية الأخرى من اجل إغناء المقاربات وتطوير الأداء الصفي من للتأقلم مع كل الطوارئ .

 

التعلم الذاتي

التعليم الحضوري

 

التعليم عن بعد

التوصيف

 

وهو نمط لا يخضع للمؤسسة من الناحية التنظيمية رغم أنه يمكن أن يكون مؤطرامن قبلها ، ويتمثل في الاشتغال الذاتي على موضوع التعلم عبر آليات مختلفة أهمها البحث – التقصي – المطالعة – التصفح الالكتروني..  . وفي هذا السياق يعد هذا النمط جسرا حقيقيا بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد حيث يتيح ملأ الفراغات التي يتركها الشكلان معا للوصول إلى الأهداف المسطرة من طرف المنهاج وتخلف مقارباته حسب الخلفيات المتحكمة فيه حيت يمكن الحديث عن التعلم الذاتي Auto apprentissage  والتعليم الذاتي Auto enseignement   وكذلك التدريس الذاتي autodidaxie . ويمكن ممارسته في أي مكان : داخل المؤسسة (المكتبة المدرسية ..) أو خارجها في المنزل أو في مؤسسات البحث والمراكز الثقافية وفي هذه الظرفية يتخذ طابعا استكشافيا يستبق موضوع التعلم لضرورات وظيفية وإجرائية .

 

 

يتمثل التعليم الحضوري في الوضعية المتعارف عليها : حين يتواجد التلاميذ/ات والأستاذ/ة في مؤسسة تعليمية ضمن حجرة دراسية ، وهي خاضعة لضوابط تنظيمية يؤطرها استعمال زمن رسمي . ويتميز هذا النمط بالتفاعل الحقيقي بين أطراف المثلث الديداكتيكي ( متعلم/ة – معرفة – مدرس/ة) عبر الحضور الجسدي لمختلف الأطراف . وتتميز هذه الوضعية بالتواصل المكثف ( لفظي – جسدي – لالغوي ..) والاحتكاك الحقيقي مما يحقق أهداف المدرسة في التنشئة الاجتماعية ونقل التجربة والنماذجوالقيم . وتعد التفاعلات البينية بين التلاميذ/ات غنية من حيث بناء نماذج الشخصيات والاختيارات المستقبلية .

 

نمط من التعليم يتم خارج المؤسسة التعليمية إما بشكل متزامن : أي عبر منصات رقمية يتم فيها بث الدرس في الهنا والآن . أو بشكل متعاقب أي عبر مواقع أو برامج تلفزية أو على قنوات رقمية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو التراسل الفوري ، يتيح للتلاميذ/ات الولوج إلى الدرس حسب رغبتهم/ن حيث لا يخضع لإكراه الزمن والمكان والمؤسسة ،لكن تُفتقد فيه تلك العلاقات المباشرة الحاصلة في الفصل الدراسي وكثيرا ما يشكو الآباء والمدرسون/ات ضعف انضباط وانخراط التلاميذ/ات  . وقد يكون هذا التعلم بالصورة والصوت أو بالصوت فقط حسب العقدة البيداغوجية والإمكانات التقنية المتوفرة .ومن عوائق هذا النمط صعوبة ولوج الجميع إليه لشروطه التقنية والمادية.

الشروط

 ـ ممارسة التعلم الذاتي يتم في أي مكان وأي زمان حيث لا يخضع إلا لشروط تنظيمية متعلقة بالصحة النفسية والجسدية للمتعلم/ة ( ساعات النوم – فترات الاستراحة والترفيه – فترات الحياة الاجتماعية الأسرية ..)

ـ الالتزام بإنجاز الأنشطة والتمارين والتطبيقات التي يتم إعطاؤها من طرف المدرس/ة سواء بمناسبة التعليم الحضوري أو عن بعد . لأن أي خلل في الانجاز يؤثر على إيقاع الحصة الموالية ودرجة استيعاب الدروس ؛

ـ ضرورة تدبير  الزمن المخصص للتعليم الذاتي أولا بتقسيمه إلى فترات من العمل المسترسل والذي لا يقل عن 30 دقيقة من أجل مزيد من التركيز وبناء المكونات ، وفترات للاستراحة البينية . وثانيا الاحترام التام للإيقاع البيولوجي لليوم من خلال الاشتغال في فترات المردود العالي ( مثلا في الصباح وفي نهاية المساء ..) وتلافي الاشتغال في الليل مما يؤثر على إيقاعات التعلم والنوم ؛

ـ عدم التفريط في الحياة الاجتماعية- العائلية والترفيه واللعب لاسترجاع الحيوية والنشاط ؛

ـ الوعي بان التعلم الذاتي يعد مكملا رئيسا للأنماط الأخرى على مستوى بناء مكونات الدروس والاشتغال على تطبيق القواعد والعدد المعرفية والمهارية ؛

ـ حث التلاميذ/ات على التمرن على تسجيل الصعوبات التي تعترضهم/ن في الدفتر المخصص للإعداد وعدم التردد في طرحها على الأستاذ/ة في الحيز المخصص . هذا بالطبع إذا لم تكن هناك إمكانية مراسلة الأستاذ/ة فورا عبر الوسائط الرقمية  .

ـ يمكن الاعتماد على الكتاب المدرسي كأساس نظرا ليسر التعامل معه والانفتاح على المكتبة المدرسية أو مصادرالمعلومات  الإلكترونية .

ـ تقليص حجم القسم لاحترام قواعد التباعد الجسدي (مابين 12 و20 تلميذ/ة في القسم الواحد ) وترك مسافة 2 متر على الأقل مابين الأستاذ/ة والصف الأمامي ومتر بين التلاميذ في الاتجاهات الأربع  ؛

ـ العمل بنظام التفويج وتقليص الحركة واختلاط جماعات الفصل الدراسي في إطار تنظيم تربوي يضمن تكافؤ الفرص بين الجميع ؛

ـ تقسيم الحصة إلى وضعيات توجيهية ذات طبيعة بنائية أو تركيبية تفرض حضور الأستاذ/ة بمعرفته وخبرته وتأجيل الوضعيات البسيطة والتطبيقية والتمارين .. للتعلم الذاتي؛

ـ تخصيص حيز في بداية ونهاية الحصة للإجابة على الإشكالات المطروحة للتلاميذ/ات أثناء اشتغالهم/ن الذاتي على الدرس من أجل ضمان حضور افتراضي للمدرس/ة حتى خارج حصة التعليم الحضوري ؛

ـ يستحسن أن تخصص فترة البداية لحل قضايا الدرس السابق وهي مناسبة للتقويم التشخيصي ووضع الجميع في نقطة انطلاق واحدة . أما الفترة الأخيرة فتخصص لحل بعض القضايا العالقة في درس اليوم ومناسبة لتوجيه التلاميذ/ات نحو ورشة التعلم الذاتي .

ـ من أجل تنظيم هذه العملية بتعين توفر التلاميذ/ت على دفترين  أو دفتر واحد مقسم إلى جزأين:

ـ الأول لتسجيل الخلاصات والاستنتاجات التركيبية التي سوف تكون موضوع التقويمات .

ـ  والثاني لأخذ النقط وإنجاز أنشطة التعلم الذاتي وتسجيل الصعوبات والقضايا التي يتعين طرحها على الأستاذ/ة سواء في الحضوري أو عن بعد إن كانت الشروط التقنية تتيحها . يمكن الاستغناء عن الدفاتر الورقية واستعمال صفحات الحاسوب أو اللوحة أو الهاتف لهذا الغرض من أجل تواصل أفضل مع الأستاذ/ة .

ـ تقليص الحيز الزمني كي يتساوق مع الوصلات والكبسولات الدراسية بحكم عدم وجود تفاعل بين طرفي العملية التعلمية ؛

ـ تتحول الحصة الدراسية  من ساعتين إلىحوالي النصف حيث تكون عبارة عن عرض سمعي بصري وفق شروط تقنية  مضبوطة :  الحصة =( 26 د)؛

ـ التوفر على ربط بالأنترنيت وجهاز مستقبل ( حاسوب – لوحة – هاتف ..) أو التقاط قنوات تلفزية من أجل الاشتغال على المنصات الرقمية للتعلم من قبيل Timidtice -  والأقسام الافتراضية Teams وغيرها ؛

ـ تهيئ الوضعية التعلمية قبليا من أجل التمكن من مسايرة إيقاع عرض الأستاذ/ة الذي يتعذر التفاعل معه في الكثير من الأحيان بحكم ضيق الوقت  وطبيعة البت ؛

ـ توفير الشروط التقنية ( الصوت – الصورة – الصبيب – الرصيد ..) والشروط الوضعياتية ( المكان – الزمن – الجو المناسب للتعلم والتركيز – عدم تكليف التلميذ/ة أثناء الحصة بمهام أخرى ..)؛

ـ التمرن على تقنية أخذ النقط من أجل استرجاع وتركيب الدرس للبحث في الصعوبات ( مصطلحات – قواعد ..) وتسجيل العقبات لطرحها أثناء الحصة الحضورية إن كان الأمر يتعلق بإمكانية التعليم بالتناوب كخيار ؛

ـ خلق إمكانيات التسجيل والتخزين على مستوى المؤسسة من أجل إعادة إرسالها للتلاميذ/ات في وضعيات خاصة أو تحميلها عبر حوامل رقمية سهلة الولوج كالمفاتيح والأقراص المدمجة .

 

 

الأجرأة

ـ من الناحية العملية –الإجرئية ضمن هذه الظرفية فهو لحظة سابقة على الأنماط الأخرى لأنه يتيح الفرصة للتلميذ/ة أن يخطو الخطوات الأولى لولوج موضوعة التعلم من أجل مساعدته على مسايرة الإيقاع السريع الناتج عن تقليص زمن التعلمات ضمن النمط ألأول ؛

ـ يتم هذا النمط خارج إكراه الزمن والمكان والمؤسسة حيث يعتمد على الانضباط الذاتي للتوجيهات والمهام التي يتكلف يها التلميذ/ة أثناء محطات اللقاء مع الأستاذ/ة ؛

ـ من آلياته ألأساسية الاعتماد على التدوين عبر الأثر المكتوب أو استقبال وإنتاج وثائق إلكترونية عبر البريد أو وسائل التواصل الاجتماعي . ويعوض التدوين هنا خطاب الأستاذ/ة الملحاح في الفصل الدراسي عبر آليات تكرار المهام والوضعيات التعلمية من قبيل ( انتبهوا !! سجلوا  !!أنجزو!!...) وكلها وضعيات مفتقدة هنا حيث يبقى التلميذ/ة في مواجهة الدرس وحيدا لا يملك من الطريق إلا التمارين والتوجيهات التي حصل عليها من الأستاذ/ة.. هنا تبدو الأهمية البالغة للتوفر على دفترين أو دفتر واحد مقسم إلى جزأين من أجل الرجوع الدائم للتوجيهات ؛

ـ طريقة الاشتغال :

·     عند حلول موعد المادة ضمن التنظيم الزمني الذي وضعه التلميذ/ة لنفسه يتناول دفتر التهييء ويكتب عنوان الدرس المعني تماما كما لو أنه في الحصة الدراسية لما لهذا الأمر من آثار معرفية ونفسية على التعلمات ؛

·     ينتقل إلى قراءة أهداف التعلم ، ثم يحاول تحويلها إلى أسئلة يطرحها على نفسه مما يتيح له صناعة إشكالية الدرس عندما يحول كافة الأهداف إلى أسئلة ؛

·     يبدأ بجملة إخبارية مستوحاة من عنوان الدرس ويذيلها بمقدمة مقترحة للدرس ، يعرضها على ألأستاذ/ة ضمن اللقاء الحضوري أو عن بعد من أجل المصادقة عليها أو تعديلها ؛

·     كتابة عنوان المقطع أو النشاط كما هو وارد في الكتاب المدرسي ثم ينتقل إلى النشاط المعني الذي يوجد في بداية الدرس أو في منتصفه حسب السلك والإيقاع ( درس الاجتماعيات يتم في الإعدادي عبر حصتين وفي الثانوي يختلف حسب الشعب والدروس قد يمتد حتى أربع حصص ) ؛

·     الانطلاق من الدعامات/الوسائل التعليمية المقترحة من خلال الإجابة على الأسئلة المقترحة في الكتاب المدرسي ، أو من خلال توجيهات الأستاذ/ة لأن الأستاذ/ة يمكنه اقتراح الدعامة والأسئلة من عنده إذا رأى بأن ما هو مقترح في الكتاب المدرسي غير كافي أو غير محين مثلا .

·     يشتغل التلميذ/ة بشكل متدرج أي يجيب على ألأسئلة المصاحبة للدعامة بشكل منفصل ومن الأحسن أن يحترم تسلسلها لأنها غالبا مبنية وفق درجة صعوبتها أو وفق نهج المادة المعنية ( تاريخ – جغرافيا – تربية على المواطنة) والمعروفة لدى الأساتذة/ات ؛

·     تلخيص/ تركيب ألأجوبة المنفصلة في جملة أو أكثر ، ثم محاولة تحويلها إلى خطاطة / جدول / رسم توضيحي ... كلما سمح المضمون بذلك .

·     يمكن للأستاذ/ة أن يسلم التلاميذ/ات خطاطات أو جداول ...معدة سلفا من أجل تعبئتها بعد الاطلاع على الوثائق والإجابة على الأسئلة من أجل تسهيل مأموريتهم/ن وتعويدهم عل عمليات التركيب والنمذجة التي تسهل الاستيعاب وتبعد شبح الحفظ والترديد على المادة ؛

·     بعد الانتهاء من النشاط/ المقطع يعود التلميذ/ة إلى الإشكالية المطروحة وهي عبارة عن سؤال/أسئلة ليقوم بتقويم ذاتي للعمل المنجز . حيث يتأكدمن مدى قدرة الأجوبة والاستنتاجات التي توصل إليها على الجواب على السؤال/ الإشكالي المطروح؛

·     يتعين أن تكون هذه المحطة كلها مدونة في دفتر التلميذ/ات الخاص بالتعلم الذاتي ،أو على الصفحات الرقمية إن اختار أن تكون كذلك من أجل إرسالها إلى الأستاذ/ة قبليا إن كانت الإمكانات التقنية تسمح بذلك ؛

·     من الضروري أن يقوم التلميذ/ة بتدوين كل الصعوبات والعقبات وسوء الفهم التي يمكن أن تعترضه أثناء الإنجاز نظرا لأهميتها في الاستمرارية التربوية عند لقاء الأستاذ/ة سواء حضوريا أوعن بعد ؛

·     بعد هذه المحطة يمكن للتلميذ/ة أن يستريح للحظات والانتقال إلى النشاط الموالي ينفس المنهجية والخطوات . أو ينتقل إلى مادة أخرى من أجل استعادة النشاط والحيوية .

 

ـ يمكن تدبير الدرس ضمن هذا النموذج مثل ماكان يتم في إطار القسم العادي لكن مع تغيير على مستوى الحيز الزمني وعدد التلاميذ/ات ؛

ـحجم القسم المخفف مساعد على التعلمات لكن تقليص الحيز يؤدي إلى شعور الأستاذ/ة بعدم إتمام مفردات وأنشطة الدرس كما يراها مسطرة في الوثائق المرجعية ومنهاج المواد الدراسية ؛

ـ يتعين التأقلم مع هذه المتغيرات الجديدة على مستوى تخطيط الدرس حيث يتعين إعادة بناء الدرس وفق خطة تروم تحقيق مايلي :

§     التركيز على المعالم الكبرى للدرس من قبيل الإشكالية المركزية للدرس وأهم رهاناته ؛

§     الاشتغال على نفس عدد الأنشطة والمقاطع التي يتم الاشتغال عليها عادة حفاظا على إيقاعات التعلم واحترام آجال الإنجاز ويومية المراقبة المستمرة على مستوى الأسدوس ؛

§     انتقاء الوثائق التي يتعين الاشتغال عليها من أجل تحقيق أهداف الدرس ؛

§     تجاوز التفاصيل والعناصر الثانوية وتحويلها نحو أنشطة التعلم الذاتي ؛

§     التقليص من الأثر المكتوب عبر آليات استعمال الخطاطات والجداول والرسوم التوضيحية والخرائط الذهنية ؛

§     التقليص من أنشطة تلاوة النصوص والتأمل في الوثائق أو كتابة المصطلحات أو إنجاز رسوم بيانية او رسم الخرائط ...وتحويلها إلى أنشطة خارج صفية ضمن أنشطة التعلم الذاتي ؛

§     الاكتفاء بالمعطيات التركيبية الجامعة للمعطيات من قبيل : البنيات الثلاثية ( أسباب – مراحل نتائج / ملاحظة – تفسير – تعميم / معرفة – فعل – رد الفعل).

ـ تقديم الدرس :

§       تفكيك العنوان إلى عناصر وخطط ؛

§       تحويل أهداف التعلم إلى إشكالية مفصلة ؛

§       ربط الإشكالية بأنشطة ومقاطع الدرس ورسم مسارات أمام التلاميذ/ات في إطار «الدرس المشروع »؛

§       في الحصة الأولى يقترح التلاميذ/ات إنجازاتهم/ن على شكل خلاصات واسنتاجات متعلقة بالنشاط أو المقطع الأول  ؛

§       الاتفاق / المصادقة على خلاصة و وتسجيلها في دفتر التعلم الذاتي ؛

§       يتعين اعتماد وثائق الكتاب المدرسي كحد أدنى ، ويمكن اعتماد وثائق أخرى شرط تمكين جميع التلاميذ/ات منها و من الأفضل أن ترسل لهم عبر البريد الإلكتروني أو عبر وسائط التواصل الأخرى توخيا للسلامة الصحية للجميع ويمكنهم/ن استخراجها في بيوتهم/ن أو تركها على الحواسيب والهواتف واللوحات من أجل الاشتغال عليها حضوريا ؛

ـ مجريات الحصة الدراسية :

·       المراقبة العينية واليومية لمدى أنجاز أنشطة التعلم الذاتي التي تعد شرط إنجاح المنهجية الجديدة ، لأن من لم ينجز فسيجد صعوبة كبير في المسايرة ؛

·       تكليف التلاميذ/ات بالتذكير بإشكالية الدرس أو المقطع المعني بالحصة؛

·       فرز السؤال المتعلق بالنشاط /المقطع من أجل الإجابة عليه رمزيا وعلى السبورة ؛

·       تلقي اقتراحات التلاميذ/ات التي اشتغلوا عليها ذاتيا قبل الحصة ؛

·       تلقي التركيب الأول ثم تحويله إلى خطاطة أو جدول أو رسم توضيحي ( يمكن أن يدون على السبورة ) . ثم الاشتغال على التركيب أو الاستنتاج الثاني بنفس الطريقة ..

·       محاولة تركيب خلاصة عامة للنشاط وربطها بعنوان النشاط مع تقديم بعض التوضيحات التذكيرية من أجل وضوح الرؤيا ( مثلا هذه الأسباب تودي إلى هذه النتائج ..)

·       تدوين فوري للخلاصات أو تجميعها وإرسالها عبر البريد الإلكتروني للتلاميذ/ات لاحقافي إطار ما يسمى "بالسبورة المتحركة ".

·       تخصيص حيز للتساؤلات الفورية حول عدم الفهم أو الخلط أو التوضيح دون إطالة ، وإن كثرت التساؤلات ترجأ للتعليم الذاتي ؛

·       تقويم فوري عبر سؤال جواب مع استهداف التلاميذ/ات الذين لم يبدو نشاطا كبير أثناء تقديم الدرس حرصا على تكافؤ الفرص ؛

ملحوظة :يكلف التلاميذ/ات بإنجاز المحطة الموالية في نهاية كل حصة سواء بشكل مباشر أو عبر إرسال المهام عبر وسائل التواصل المتفق عليها .

 

ـ تنص الوثائق المرجعية أن التعليم عن بعد هو الأساس في ظل الجائحة سواء كانت الحالات كثيرة أو متوسطة أو قليلة كما تم التوافق عليه في الفترة الأولى للحجر الصحي؛

ـ في مستهل السنة الدراسية وفي بداية كل حصة دراسية يتعين تخصيص لحظات للتوعية والتحسيس والرفع من معنويات التلاميذ/ات عبر تحفيزهم على احترام التدابير الصحية والثقة في النفس لتجاوز الضغط النفسي الذي خلفته فترة الحجر الصحي ؛

ـ يتم هذا الشكل من التعلم إما بشكل آني أي أن المؤسسة توفر مسطحة أو قناة خاصة بها يتم من خلالها التعلم عن بعد ، أو بشكل غير آني مثل ما تقترحه منصات وزارة التربية الوطنية أوغيرها . ولكلا الطريقتين منهجية خاصة بتعين التكيف معها ؛

ـ تستهل السنة والحصص الدراسية بتأطير منهجي يشتمل على :

v   طريقة الاشتغال على الأنماط التعليمية الثلاث ومهام كل من المدرس/ة والتلميذ/ة من أجل إنجاح العمليات؛

v   اعتماد التعلم الذاتي كأساس لتتبع الدروس سواء الحضورية أوعن بعد من أجل مزيد من تحميل المسؤولية للتلميذ/ة وجعله منخرطا في التعلمات ؛

v   تخفيف الدرس / المقطع / النشاط وانتقاء العناصر المهمة التي تسهم في بناء مفردات المقرر الدراسي الذي سوف يكون موضع تقويمات إشهادية أو في إطار المراقبة المستمرة ؛

v   تنظيم الأثر المكتوب في إطار دفترين : دفتر خاص بالدروس ودفتر خاص بالعمل المنزلي أو تقسيم دفتر واحد ( التعلم الذاتي + التعلم عن بعد ) .

ـ تقديم الدرس :

§       تفكيك العنوان إلى عناصر وخطط ؛

§       تحويل أهداف التعلم إلى إشكالية مفصلة ؛

§       ربط الإشكالية بأنشطة ومقاطع الدرس ورسم مسارات أمام التلاميذ/ات في إطار «الدرس المشروع »؛

§       في الحصة الأولى يكلف التلاميذ/ات بالاشتغال على النشاط الأول عبر دعاماته وأسئلته ؛

§       استخراج خلاصة من خلال كل دعامة وتسجيلها في دفتر التعلم الذاتي ؛

§       يمكن اعتماد وثائق الكتاب المدرسي كحد أدنى ، ويمكن اعتماد وثائق أخرى شرط تمكين جميع التلاميذ/ات منها و من الأفضل أن ترسل لهم عبر البريد الإلكتروني أو عبر وسائط التواصل الأخرى توخيا للسلامة الصحية للجميع ؛

ـ مكونات الكبسولة  :

·       التذكير بإشكالية الدرس أو المقطع المعني بالحصة؛

·       فرز السؤال المتعلق بالنشاط /المقطع من أجل الإجابة عليه ؛

·       تلقي اقتراحات التلاميذ/ات التي اشتغلوا عليها ذاتيا قبل الحصة إن كان ممكنا تقنيا ؛

·       تلقي التركيب الأول ثم تحويله إلى خطاطة أو جدول أو رسم توضيحي  . ثم الاشتغال على التركيب أو الاستنتاج الثاني بنفس الطريقة ..

·       محاولة تركيب خلاصة عامة للنشاط وربطها بعنوان النشاط مع تقديم بعض التوضيحات التذكيرية من أجل وضوح الرؤيا ( مثلا هذه الأسباب تودي إلى هذه النتائج ..)

·       تدوين فوري للخلاصات أو تجميعها وإرسالها عبر البريد الإلكتروني للتلاميذ/ات .

·       تخصيص حيز للتساؤلات الفورية حول عدم الفهم أو الخلط أو التوضيح دون إطالة ، وإن كثرت التساؤلات ترجأ للتعليم الذاتي ؛

·       تقويم فوري عبر سؤال جواب إن كان الدرس يتم في الهنا والآن أو إجراء تقويم تشخيصي عبر آليات التقويم الفوري التي تتيحه المنصات الرقمية والتي يتعين أن تكون على شكل أسئلة موضوعية .

ملحوظة : يكلف التلاميذ/ات بإنجاز المحطة الموالية في نهاية كل حصة سواء بشكل مباشر أو عبر إرسال المهام عبر وسائل التواصل المتفق عليها .

 

 

المخرجات

ü     لا يجب اعتبار هذا النمط فاتحة الدخول إلى مبدأ التعلم الذاتي كمفهوم تربوي بل هو فقط صيغة ترفع من حيزه على مستوى الممارسة اليومية وتعزيزه مؤسسيا خاصة في المدرسة العمومية ؛

ü     ضمان استقلالية المتعلم/ة في إنجاز مختلف مكونات أنشطة التعلم ( الفهم – التطبيق – التركيب – التقويم الذاتي ..)

ü     ممارسة التلميذ/ة لمهنة " التلمذة " عبر تنظيم الوقت وتوزيعه على ألأنشطة اليومية المرتبطة بالحاجات حسب التقسيم المتعارف عليه ( التغذية – الراحة – الترفيه – الحياة الاجتماعية – المهام المتنوعة ...)

ü     إشراك التلميذ/ة في تحمل المسؤولية  Responsabilisation  من أجل تحضيره للحياة العامة التي تقتضي ذلك ؛

ü     تنمية المهارات الحياتية المختلفة من قبيل : اتخاذ القرارات ، حل المشكلات – الإبداع – الصمود والإصرار – ضبط النفس – التواصل ..

ü     تثمين مبدأ الاحتراس والتواري الذي يتعين أن يحرص الأستاذ/ة على تنميته لدى المتعلم/ة من خلال إشعاره الدائم أنه لن يكون دائما بجانبه وضمن هذا النمط يمكن تحقيق هذا المبدأ عمليا .

ü البقاء في نفس النمط التعليمي المألوف ، لكن مع تعديلات في الحصة الدراسية وحجم القسم مما يتيح التجديد في الطرائق وتدريسيات المواد الدراسية ؛

ü تعديل وغربلة البرامج والمقررات و الاتجاه نحو دروس قاطرات ومفاهيم مركزية ومضامين تخدم البناء والتركيب ؛

ü ضمان التفاعل الصفي بين مكونات العملية التعلمية وإتاحة الفرصة للتلاميذ/ات للقاء الجسدي مع أقرانهم/ن وأساتذتهم/ن ضمن المؤسسة كفضاء بضوابط ومحددات على شكل مجتمع صغير يتيح التنشئة الاجتماعية والنفسية ؛

ü إبداع طرقجديدة في التواصل الصفي من خلال استعمال المتاح من الزمن عبرالاتجاه نحو منحى الفعالية بدل منحى الكم المعرفي  ؛

ü تجاوز الاكتظاظ والحد من آثاره السلبية على التفاعل الصفي وتكافؤ الفرص أمام الدرس  مما له آثار ايجابية على الأستاذ/ة والتلميذ/ة ؛

ü العمل بمبدأ اقتسام المهام والمشاركة مع الأستاذ/ة في بناء مفردات الدرس مما يزيد من المسؤولية لدى التلميذ/ة .

ü اعتماد شكل الاشتغال كمعيار للفصل بين الحضوري والتعلم الذات فكلما كانت الأنشطة فردية توجه للتعلم الذاتي وكلما كانت تفاعلية أو تحتاج مصادقة أو تقويم من طرف الأستاذ/ة تبقى حضورية .

 

 

ü الحماية الجسدية من الوباء بكسر تنقله بين الأفراد والأسر وهذا وحده يعد كسبا صحيا مهما ؛

ü يتيح التعليم عن بعد ضمان الاستمرارية البيداغوجية وعدم انقطاع التلاميذ/ات النهائي عن موضوعات وجو المدرسة . رغم التضحية بالجوانب التفاعلية في العملية التعليمية ، وكذا عدم تكافؤ الفرص أمام هذا النمط ؛

ü فتح الممارسات البيداغوجية على المستقبل من خلال تبني أنماط جديدة من التعلم والانفتاح على التكنولوجيا الرقمية واستعمالها الواسع من طرف المدرسين/ات والتلاميذ/ات ؛

ü دفع جميع المتدخلين/اتفي العملية التربوية على مستوى التدريس والتدبير إلى تطوير آليات وطرق الاشتغال والتواصل ؛

ü على مستوى المدرس/ة يفضي هذا النمط إلى الضبط المنهجي للطرق البيداغوجية وديداكتيك المادة المدرسة ، والتعامل العقلاني مع زمن التعلم والرفع من جودة الأداء بحكم أن الدروس يمكن أن يطلع عليها الجميع سواء مباشرة أوفيما بعد بل وتظل مخزنة  عبر الوسائط ؛

ü التفكير في إعادة النظر في البرامج والمناهج نحو مضامين مخففة معرفيا لكنها تنحو منحى التركيب والتواصل الفعال .

مراجــــع

ـوزارة التربية الوطنية ، المذكرة 39/20 بتاريخ 28 غشت 2020 .

-         الضاقية ،ع ، أنشطة التقويم ضمن تجربة التعليم عن بعد : نموذج مادة الاجتماعيات ، الجريدة التربوية – العدد83 – ماي 2020 .

-         حمود ، م ، 2004 ، المعرفة بين خطابي النقل الديداكتيكي والتبسيط العلمي ، منشورات الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي ، الدار البيضاء .

Bureau de soutien a L’enseignement ,Concevoir et produire un cours  a distance ,Guide , Université Laval , Mai 2017

 


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع