رسالة من استاذ وفاعل نقابي من الشماعية الى الوزير امزازي ..كتبها للمنار توداي ذ/ مصطفى فاكر

 

موقع المنار توداي مصطفى فاكر 23 غشت 2020.

     توصل موقع المنار توداي برسالة موجهة الى السيد سعيد امزازي وزير التربية الوطنية هذا نصها                           

                                             من استاذ و فاعل نقابي  :

                                             الى السيد سعيد أمزازي

                                  سلام تام بوجود مولانا الإمام عزه وعلاه 

السيد الوزير المحترم :

لقد قرأت بلاغ وزارتكم كما قرأه كل أفراد المجتمع من فاعلين تربويين و شركاء اجتماعيين و اباء و اولياء التلاميذ بكل رزانة وعقلانية ، و قد أمعنت فيه القراءة حتى لا ازيغ عن جادة الصواب والخطأ في فهم ما تقصدون بقراراتكم ، فادركت ، بعد مهلة تفكير ، انكم في حيرة من امركم ، و انكم لم تستطيعوا اصدار قرار حاسم و سليم في كيفية التدريس خلال الموسم الدراسي الحالي 2020/2021 حضوري ام عن بعد . و مما زاد استغرابي أنكم تركتم القرار لآباء وأولياء التلاميذ في اختيار نوعية التدريس لاولادهم ، و الأصل ان القرار قراركم  لانكم تعرفون من خلال اللجنة العلمية حقيقة الوضع الصحي بالبلاد و تدركون الآثار الصحية على فلذات أكبادنا وعلى المجتمع برمته في حال تبنيهم التعليم الحضوري ، كما أنكم تدركون من خلال المعطيات الميدانية التي بين أيديكم حقيقة التعليم عن بعد و عن الجدوى منه ، اما ان تجعلوا القرار بيد المواطن فتلك والله مغامرة  ، الله اعلم بعواقبها وهو ضرب لمصداقية وزارتكم و تعبير عن عجزها في اتخاذ القرار المناسب في هذه الأوقات العصيبة التي يمر منها بلدنا.

السيد الوزير المحترم :

أما وقد طرحتم اختيارين ، فقد كان من المنطق و المعقول ان تضيفوا اختيارا ثالثا و هو تأجيل انطلاق الموسم الدراسي الى حين انفراج الازمة ، و القضاء على فيروس كورونا . لماذا السيد الوزير ؟

واضح من خلال التجربة التي خضناها لمدة 3 أشهر في اعتماد التدريس عن بعد أنها تجربة فاشلة بكل المقاييس، و ثق السيد الوزير ان ما توصلت به من معطيات توحي بأن التلاميذ قد تابعوا دراستهم بشكل جيد هو محض خيال . و انه لا يمكن ان ينجح ببلادنا لأسباب موضوعية تتجلى في نسبة الهشاشة الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية .

اما اعتماد التعليم الحضوري ، حسب تقديري ، هو مغامرة غير محسوبة العواقب حيث سيزج بالتلاميذ و التلميذات داخل أوساط لم تع بعد خطورة المرض ، و في غياب إجراءات صارمة وملزمة للمواطن للوقاية من انتشار وباء كورونا .

إن الخيار الذي غاب عن بلاغكم و اقصد تأجيل انطلاق الموسم الدراسي الحالي ، كان هو القرار الذي يجب مناقشته مع الفرقاء السياسيين و النقابات و جمعيات آباء و اولياء التلاميذ، لأن المعطيات عن وباء كورونا معطيات مخيفة و صادمة ، فكيف الحال هذه ان نسمح لانفسنا بالمغامرة بصحة الأطفال في الوقت الذي لم نستطع ضبط و التحكم و إقناع كبار السن .

سيدي الوزير :تاجيل الدخول المدرسي لشهر او شهرين مع حجر صحي صارم و شامل اهون و اضمن مما اتخذتموه من قرار و لا ينقص شيئا من حياة شعب ،كما ان حياة طفل اهم و اعظم من موسم دراسي بأكمله

سيدي الوزير ، عند اتخاذ القرارات المصيرية نحتكم فقط لمصلحة الشعب و لا يمكن ان نجعلها رهينة مصالح فئوية او مجاملة لجهات معينة لكسب ودها و حماية مصالحها.

سيدي الوزير ، اسمحوا لي ان اقول لكم لقد أخطأتم الموعد مع التاريخ و عليكم اعادة النظر في قراركم و لكم الشكر سلفا .

 .الكاتب مصطفى فاكر الشماعية

 .

 


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع