اشكالية تجديد النخب بالمغرب



موقع المنارتوداي14 يوليو2020.
لم يعد مقبولا احتكار تدبير الشأن المحلي من طرف النخب التقليدية، رغم كل التعثرات على الأقل في تصنيفاتها لكل تحول اقتصادي أو اجتماعي يمكنه ان يزيل كوابح التنمية المعطوبة اصلا وفق قاموس علم الاجتماع الاقتصادي، فقد اعتبر محمد عابد الجابري في تحليلاته للظاهرة بأن اللا تجديد للنخب من معيقات التطور ، بتصنيف الظاهرة من ميكانيزمات التخلف المعيق لكل محاولات التنمية ، معتبرا اللا تجديد النخب مرتبطا بالأساس على احتكار إنتاج الثورة و الحرص على ادراجها في قبضة " شبيحات " السطو الموغلة في التخلف و الفساد باعتبارها المفتاح الوحيد لنمذجة الاحتكار و سد الأبواب في وجه حركات التحرر الاقتصادي و الاقتصاد الاجتماعي لفك الحصار عن النخب المحاصرة و بشكل الأشبه بالقانوني، حيث تمت السيطرة على مؤسسات صناعة القوانين و المراسيم و المذكرات الزاجرة لكل محاولات فك قيود لمضايقة النخب العجوزة المتمسكة بمواقع المسؤولية التي لم تنتج سوى مراكة الديون وبيع الاوهام و التهريب دون ادنى حس مسؤولية للتفكير في حلول لمشاكل هيكلية اجتماعية أضحت تهدد السلم و الاستقرار.
ان الاقرار بازمة تجديد النخب التي يرعاها الفساد بكل الوسائل المعقدة و يغامر بمستقبل الأجيال التي تحولت الى فيالق من الغاضبين و الفارين من جحيم البطالة و الإقصاء و اللاحقوق و التفقير الى وجهات ولو كانت نهايتها الموت في عرض البحر. هو عنوان المرحلة الحالية رغم كل أصناف المساحيق للتغطية عن واقع ازمة حقيقية تزيد من تأزيم الوضع بسبب فشل كل مخططات التنمية .

إن خطاب الملك الاخير اشار بشكل جوهري إلى أن من بين أسباب فشل النموذج التنموي المغربي هي بالأساس تعود الى لا تجديد النخب و لا اظن  ان تشكيل الحكومة المرتقب في الاستحقاقات القادمة كيفما كان فصله و أصله سيزيل الفرملة القوية للازمة الخانقة دون الرجوع لاصلاح جوهري سياسي و اقتصادي يفسح المجال بشكل واضح للنخب التي حكم عليها بالعيش في غرفة الانتظار الأبدي مع سبق الاصرار و الترصد على نار هادئة، في حين تتم تقوية النخب الفاسدة التي تفتض بكارة العدالة الاجتماعية بشكل صارخ و تفتح المجال على مصراعيه للاحتكار و الربح الغير المشروع ، الى جانب ادارة متخلفة فاسدة ترعى الفساد و تحميه عبر نخب تقليدية تخدم فئات بعينها من تتربع على عرش المؤسسات التنفيذية و التشريعية ..
الكاتب مصطفى فاكر..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع