مصطفى فاكر يكتب ..فاضح ماي!!!


موقع المنارتوداي05 ماي 2020..
السؤال الذي وجب على الحكومة توجيهه للعمال و الموظفين هو من لديه رغبة بالتبرع بجزء من راتبه عليه الإبلاغ أو التصريح خطيا فيما يتعلق بالمبلغ المراد التبرع به ، و ليس التبرع كاقتطاع بناء على ضوء أخضر او إذن من النقابات .
فأزمة النقابات في المغرب ليست استثناء من أزمة كل الأشكال التنظيمية و التأطيرية فهي تعيش نفس أزمة الأحزاب و مؤسسات المجتمع المدني ، لكن الملاحظة التي لا تخطؤها عين ملاحظ اليوم هي محاولة قتل العمد للعمل النقابي نتيجة للضربات المتتالية و المسددة بشكل دقيق لنقط الضعف التنظيمي ، بعض تلك الضربات هي من نوع التدمير الذاتي الذي قامت به التنظيمات النقابية تجاه نفسها . كان يتوجب و مازال ممكنا أن تبدأ التبرعات بدعم صندوق كورونا من الميزانيات الضخمة ذات المبالغ الخيالية التي تمنح للأحزاب و النقابات ثم رئيس الحكومة و الوزراء و كل من هم بدرجة وزير و رؤوساء القبب و رؤوساء اللجن و من هم ينزلون منزلتهم بهذه الدرجة أو يزيدون عنها أو ينقصون منها قليلا ... و الاف أخرين بدرجات وظيفية عالية تشكل غالبية موازنة رواتب العمال و الموظفين ،كما يجب أن يتبرعوا بأجرة شهر كامل من عملهم ، و أن يشعروا و لو لمرة واحدة شعور من توقفت رواتبهم.
و كذلك الطبقة العليا  "المرفحة "التي استفادت كثيرا من وجودها في المراكز لسنين و أعوام و لغاية اليوم و بنسبة عالية و ليس مجرد ثلاثة أيام على غرار باقي الموظفين .
و ما دام كبار المستثمرين و هم طابور طويل من " الحلابين " و البقرة " الحلوب " قد ناوا بأنفسهم و لم يتبرعوا  الا بالنزر القليل. بات من الضروري ان يلزمهم رئيس الحكومة و بموجب القانون أن لا تقل تبرعاتهم عن ربع أرباحهم السنوية و ذلك بموجب قانون الطوارئ الذي لا يزال ساري المفعول ، فمن غير المقبول استمرار الصمت على قصور هذه الفئة التي تعيش على ترواث البلد و أن يتسع القرار ليشمل كل الفئات التي تحصل على رواتب بنسبة لا تقل عن العشر من رواتبهم ، و من السهل تنفيذ هذا القرار إذا غلف بقانون الطوارئ المعمول به و استخدامه ينسجم مع الغايات التي فرضت من أجلها الطوارئ ، و بذلك لا يتحمل صغار العمال و الموظفين فقط ضريبة كورونا و نكون جميعنا حملنا على عاتقنا هم الأزمة و حب الوطن.
                                                ذ/ مصطفى فاكر .                  
                           



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع