لقاء حول الإبداع والترجمة مع الأستاذ ضرار نور الدين بالشماعية



موقع المنارتوداي..06 مارس 2020..
نظم مركز عبدالله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية اللقاء الثقافي الثاني تحت شعار "أسئلة الإبداع والترجمة في الثقافة المغربية "، وكان ضيف اللقاء الشاعر والمترجم الأستاذ نور الدين ضرار، وذلك يوم :السبت 29 فبراير 2020، على الساعة 15 و30  بدار الشباب الشماعية.
وقد دار اللقاء حول المحاور الآتية حسب اهتمامات الضيف :
محور الإبداع : بعد تقديم الضيف كشاعر ومترجم وناشط جمعوي، تم التوقف معه عند تجربته الشعرية  التي راكم فيها خمسة دواوين تغطي عقودا من الإبداع امتدت من الثمانينيات إلى الآن، حيث تحدث الشاعر ضرار عن قراءاته المتنوعة في الشعر الغربي والعربي والتصوف والتي قادته إلى كتابة الشعر التقليدي في البداية ثم تحول إلى شعر التفعيلة فقصيدة النسق ، وتحدث عن الأسئلة التي شغلته على مستوى المضمون  (أسئلة الذات وقضايا الاغتراب داخل المكان والزمان ) وعلى مستوى اللغة الشعرية  (توظيف روح التصوف وكثافته  اللغوية وأدوات التصوير التي تمتح من البلاغة التقليدية ومن رصيد الرموز والشعرية الحديثة).وختم الشاعر هذه الفقرة بقراءة قصيدة تصور حالة الاغتراب داخل المدينة المليونية  (كوسمو/فرينيا
وفي نفس المحور طرح على الضيف سؤال عن تجربته في الهايكو من حيث أبعادها الجمالية ودوافع خوضها، فأجاب الضيف بأن اهتمامه بالهايكو بدأ في تسعينيات القرن العشرين، حركه فضول معرفي لفهم  تلك التجربة الشعرية المميزة بكثافتها وبعد أن كلفته إحدى الجرائد الوطنية بإعداد ملف عن الهايكو في حلقات قبل العرض فكانت النتيجة مغامرة الغوص في عوالم الهايكو عبر وساطة الترجمة من الفرنسية، وبعد ذلك التأم شمل محبي الهايكو المغاربة وبدأت تجربة جماعية أنتجت تراكما لابأس به يتميز بملمحين :كتابات تسعى إلى اقتفاء مسار الهايكو التقليدي  (استحضار الطبيعة على مستوى المضمون /ثلاثية الأسطر /الوزن التقليدي:5-7-5).وكتابات تسعى إلى تفاصيله واستنباته في الثقافة المغربية مع الخرق الضروري لصرامة التقاليد اليابانية فيه.ولم يتردد الضيف في تأكيد أن الهايكو صناعة فنية يابانية انتشرت عبر العالم واستوطنت في كل الحضارات وأصبح يحظى باهتمام عالمي  (ينظم له مؤتمر دولي كل سنتين وموعده الاخير سيكون بالمغرب ).وأشار الشاعر ضرار إلى أن الذائقة الثقافية العربية لا تخلو من الأدب الوجيز في القديم (البيت الواحد/المثل والشذرة )أو في الأدب  الحديث حيث أشار إلى التجربة الخاصة للشاعر عزالدين لمناصرة في كتاباته الومضية.
محور أسئلة الترجمة المغربية: وقد افتتح بمدخل عام حول قضايا الترجمة ودورها في نقل العلم وتأسيس المعرفة، وبعد هذا المدخل تمت الإشارة إلى أن الترجمة عن الفرنسية عند الأستاذ ضرار قد شملت الشعر المكتوب  (ثلاثة دواوين)،والرواية (خمس روايات ) والكتب التوثيقية  (حوالي  8كتب).
وقد أكد الضيف على أهمية الترجمة ليس من لغة إلى أخرى ولكن من ثقافة إلى أخرى، وأشار إلى أن الشعر هو الأصعب في الترجمة  (ولا يترجم الشعر إلا شاعر)، والترجمة ليست نقلا حرفيا بل هي استيعاب واع وإعادة تحويل إبداعية جديدة تنقل روح النص لا مادته اللغوية.
وعن ترجمة الرواية قال إن علاقته كشاعر بالرواية هي علاقة قارئ يحب الرواية ويجد فيها الكثير من روح الشعر،  وأشار إلى أنه نجح في منح الرواية المترجمة حياة جديدة في الأدب العربي وان النقاد قد اثنوا على نجاح تجربة ترجمته لرواية عمر برادة(نوارس باجنحة السواحل ).
وانتهى الضيف إلى الإشارة لاهتمامه بالكتب التوثيقية عن الأغنية المغربية والحرف والعادات والتقاليد.
وانتهى إلى التوقف عند ترجمته لكتاب حدائق المغرب  التاريخية للراحل الدكتور محمد الفايز، حيث أثنى الضيف على هذا الباحث المغربي المتميز واعتبره خبيرا دوليا في مجال الحدائق و(الخطارات). وقام بعمل جاد ارخ فيه للمغرب من خلال بحوثه في المجالين المذكورين، وعمل على تكوين كوكبة من الطلبة في المجال، لكن المرض عاجله ففقدنا تجربة غنية واسما مرموقا في البحث العلمي.
وقد طلب مركز عبدالله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية من الأستاذ ضرار المساهمة في كتاب جماعي يعده حول مدينة الشماعية واقليم اليوسفية بموضوع حول شخصية الباحث الحمري الراحل محمد الفايز فرحب بالطلب وعبر عن استعداده بكل أريحية لكتابة شهادة عن الراحل.  وبعد هذا الحوار التفاعلي مع الضيف فتح  نقاش مع الحضور حيث تفاعل الضيف مع أسئلتهم وملاحظاتهم عن الإبداع والهايكو خصوصا وكذا الترجمة بين الأمانة والخيانة وبين النقل الحرفي والإبداعية.
ونظم في الختام حفل توقيع لبعض كتب الأستاذ ضرار.
نشط اللقاء عضوا المكتب :عبدالجليل لعميري وشفيق المشقوقي. وحضرته مجموعة من الفعاليات الجمعوية والإبداعية  (عبد الرحيم لقلع /إدريس بلعطار/محمد مومني /المهدي ناقوس /عبدالرحيم الثقفي /سعيد عساسي /المحجوب حدان. .)
الكاتب ..ذ/ عبد الجليل لعميري الشماعية


























الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع