الشماعية و سؤال التنمية ؟؟؟


موقع المنارتوداي//29//01//2020//
كل من ترجل  و تفقد حال مدينة الشماعية منذ أكثر من ثلاثة عقود إلا و تفطر قلبه دما يسيل على حالتنا المزرية و الميؤوس منها في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها اللا إنسانية و احوالنا شبيهة إلى حد ما بحياة الحيوان بل هي ألطف و أرحم مقارنة مع ما يعيشه المواطن هنا من ذل و حكرة .
فهل قدرنا و مكتوب علينا أن نعيش العصور البدائية إلى اللا منتهى .لقد كرمنا الله سبحانه و خلقنا في أحسن تقويم و لكن المسؤولين بهذه المدينة -الشماعية -جعلونا أسفل سافلين . الشيء الوحيد الذي نختلف فيه عن العصور الحجرية هي تلك الصحون الهوائية المتبثة فوق السطوح و التي يعتبرها سكان المدينة الملاذ و الملجأ الوحيد لنسيان غبن ما يعيشون من معاناة و مآسي، شباب بالجملة يتجرعون ويلات العطالة و الفقر المدقع . يعدون أيامهم و سنواتهم  بالخشيبات و يتمنون الموت على الوقوف بجانب الأعمدة الكهربائية و بجانب الطريق يحصون عدد الراجلين و الراكبين في أمل غروب شمس يوم عقيم .
في فصل الصيف تكاد الأرواح أن تزهق من شدة الحرارة و كذلك في فصل الشتاء من كثرة الوحل و خير مثال على ذلك حديقة تجزئة مكاديم حيث تتحول الى بركة مائية لا ينقصها إلا الإوز و البط ليؤثثوا  و يزينوا ما اصابها من بطش المسؤولين القدامى و الجدد  في تواطؤ تام على تشويه المدينة ، قس على ذلك شجيرات النخل التي تم غرسها في الأيام الماضية عربون على سرقة و تبديد أموال عمومية و للقارئ أن يلقي نظرة واحدة ليتأكد بأم عينيه ما فعله بنا مسؤولو هذه المدينة من شماتة و تحقير .
لا أحد تحرك من السلطات المحلية و لا من مجلسنا الموقر المنتخب و لا أحد يريد أن يسمع صوت و اهات المواطنين و معاناتهم اليومية  بحيث يفتقدون إلى أبسط مقومات كرامة الإنسان
هذه المدينة التي كانت موطن الشرفاء و التي تتميز بصفاء و نقاء هواءها و جوها و خيرات ترابها و تراثها لكن القلة القليلة هي التي تعرف من أين تاكل الكتف .
أفبهذه الحياة نحن فعلا مواطنين من الدرجة الممتازة ؟ لا و ألف لا ، نحن فقط أرقام و أعداد يحتاجون إليها وقت الإستحقاقات لملء خزان صناديق الإقتراع .

لهذا نهمس في أذن من يهمه الأمر أن ينظروا إلى مشاكلنا في اسرع وقت ممكن أما إذا بقي الحال كما هو من صمت و تجاهل المسؤولين ،فإن هذا الوضع سوف يتسبب في انفجار الوضع ،حيث الاغلبية الصامتة متذمرة و ساخطة على طول الخريطة و أضحى اليأس دما يسري في عروقنا و في حياتنا اليومية من جراء سياسة الاقصاء و التهميش و اللا مبالاة الممنهجة من طرف من انتخبناهم بفخر و اءتمنوا على مصيرنا و مستقبلنا .

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع