انهيار بئر بدوار"زغيوير" بسبب الغش يعجل بخروج عامل اقليم اليوسفية من مكتبه؟

موقع المنارتوداي//23//12//2019// احمد لمبيوق//

لطالما كان للماء رمزية واهمية كبرى ولازال ، وقد ورد في عدة احاديث ما لهذه النعمة من وقع على حياة الانسان ،وفي حديث للرسول "صلى الله عليه وسلم "أفضل الصدقة الماء " وحفر بئر جزائه الجنة ، لكن عندنا هنا في هذه البقعة المنسية من بلدنا الحبيب ،حفر بئر يساوي الانهيار ، مناسبة هذا الكلام هو ما وقع مؤخرا بدوار زغيوير بالجماعة الترابية الطياميم اقليم اليوسفية ،حيث انهار بئر لم تمضي على حفره مدة قليلة بسبب الغش في بنائه وايضا بسبب الجهات المعنية القائمة على هذه المشاريع التي تعتمد طرقا ملتوية في تطبيق القانون على مخالفيه لتبقى كل الاحتمالات واردة في الانهيار او سقوط بناية ما ،وكان المقاول الذي حفر البئر لم يحترم معايير الجودة والاتقان في تعامله مع بناء البئر بالمواصفات المطلوبة ،وهو معروف في الاقليم بالاستحواد على العديد من سندات الطلب والصفقات العمومية،حيث عرف البئر المحفور اخطاء وغش في بنائه ، ما دفع بالعديد من سكان دوار زغيوير الى الاحتجاج ورفع تظلمهم الى عامل الاقليم ،الذي انتقل الى عين المكان ليقف على هذا الخرق السافر ، والى حد كتابة هذه السطور لم يتم تحديد العيوب والاخطاء التي طالت بناء البئر والسؤال الذي يبقى محيرا هل سلطات الاقليم قامت بالواجب ،وفتحت تحقيقا مع المعني بالامرواخضعته للاجراءات القانونية؟ وهل تم تشكيل لجنة هندسية للتقصي ومعرفة اسباب الانهيار؟وهل سيتم الاعلان عن نتائج التحقيقات ؟ علما ان المقاولة التي اقامت البئر معروفة وملفاتها متوفرة، ام ان الحادث سيمر مرور الكرام ،كالعديد من التجاوزات التي طالت مرافق عمومية اخرى على صعيد اقليم اليوسفية، ولا من حرك ساكنا ، يبدو ان هؤلاء اعتادوا ان لايتحركوا الا بعد وقوع الكارثة، لاستصدار قرارات سريعة لتبرير الغش مع وعود بانهاء اصل المشكلة ، ويبدو هنا ايضا ان انهيار البئر ليس خطأ ،بل هو عملية غش طالت بناء البئرالذي يعتبر ملكية للدولة ،وتعريض ممتلكات الدولة للفساد،ومع غياب لجن التتبع والمراقبة يمكن توقع انهيارات اخرى .
كتب احمد لمبيوق..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع