الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة مراكش اسفي في مهب الريح



موقع المنار توداي//20/09/2018// ذ/ مصطفى فاكر//

الفعل النقابي هو ممارسة يومية تحصل في اطار التشكيل النقابي من اجل التعرف على المشاكل و المطالب العمالية و العمل وفق برنامج محدد في اطار النقابة بغية ايجاد حلول فعالة و ناجعة للمشاكل و حلحلتها.
و العمل النقابي مبدئيا يعني تحرير العقول من الاستعباد و اعادة تشكيلها مع ضمان تحسين الاحوال الاجتماعية ، الا انه في السنوات الاخيرة خرج عن هذا الاطار و انسلخ عن مبادئه و انتقل من المصلحة العامة الى المصلحة الذاتية و من المبدئية الى الانتهازية و الوصولية و من النضال الى الاستغلال.
هذا هو حال جامعتنا الوطنية للتعليم UMT في جهة مراكش اسفي  و خاصة الكتابة الجهوية التي قلبت الطاولة على مشروعية الوعي النقابي و حولته من اداة نضالية شرسة إلى أداة الاستغلال و الانتهازية، و باتت تتهافت على المقاعد و الكراسي و تبحث لها عن سبق الوصول و الصحبة مع الادارة ببيع حقوق الشغيلة التعليمية جهويا و القضاء على مكتسباتها و مصالحها
إذ كيف يعقل أن نرى نفس الوجوه و منذ أمد ليس بالقصير و هي تتربع على كرسي الرئاسة و تتمسك به إلى حد الجنون مع العلم انها لم يعد يربطها اي شئء بالتعليم و ليس بينها و بين مشاكلها الا الخير و الاحسان و ذلك باحالتها على المعاش و هي مع ذلك تتشدق بالديمقراطية.
إن قناعتنا في الجامعة الوطنية للتعليم ترتكز في هذا الصدد على أن الديمقراطية الحقيقية تقاس بمستوى كرامة المواطن او الموظف ،و عليه فإن الديمقراطية تقاس بجودة التعليم و بتحسين وضعيتهم الاجتماعية و بالقضاء على البيروقراطية و الزبونية و المحسوبية و الا فسيتعلق الامر بديمقراطية شكلية فارغة المحتوى...
هذا الفهم العميق للديمقراطية هو الذي تجسده نضالات جامعتنا الوطنية للتعليم UMT على امتداد عقود من الزمن و سيظل راسخا متجدرا في نفوسنا و لن يتزحزح قيد انملة.
و من هنا نتساءل عن مصير جهة مراكش اسفي من توصيات اجتماع المكتب التنفيذي المنعقد يومي 8و9 شتنبر 2018 واجتماع الكتاب الجهويون و المتفرغون حول الدخول المدرسي برسم 2018/2019 و ما هي العدة النضالية التي تعتزم القيام بها  في مواجهة التعسفات التي تنفذها حكومة ..... و ما تعرفه الساحة التعليمية من نقاش ساخن و حاد على المستوى الوطني و الجهوي و الاقليمي؟ و ما موقف الكتابة الجهوية لجهة مراكش اسفي من المشاكل التنظيمية التي يعرفها اقليم اليوسفية و بعض الاقاليم الاخرى التي عزفت عن طرح مشاكلها علانية  و ما هي الحلول التي يطرحها المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم من أجل تسوية المشاكل و تصحيح مسار سكة الجامعة الوطنية للتعليم ؟ و ما هو دور الكاتب الوطني  في مثل هذه المشاكل التي تؤثر سلبا على التنظيم النقابي؟
إن العجب العجاب ان الجامعة الوطنية للتعليمUMT التي هي نقابة محايدة لا تنتمي لاي حزب سياسي  و تضم في صفوفها كل الاطياف والنماذج البشرية و كل الاجناس تروم الاصلاح و تخليق الحياة العامة و حاملة مشعل النقابة للجميع هي بنفسها لم تقم باي إصلاح داخلي اللهم طرد لكل صوت نشاز يرى ما لا يرون يدعو الى تطبيق الديمقراطية الحقيقية و محاربة المفسدين من اتباعهم و ........و إذا كانت بالفعل تحترم نفسها و منسجمة مع مبادئها العامة و الاساسية و الاعراف المجتمعية لجديرة أن تنظف بيتها الداخلي أولا قبل أن تنظف بيوت غيرها و تنكب على المشاكل و ما اكثرها و أن لا تتهم الاخرين بالانتهازية و الاستغلالية و بالسرقة و الاختلاس و باستغلال المراكز و المناصب و هي اول الفاعلين .
و إن نقابة تدعي لنفسها النضالية و المبدئية و الطهرانية لجديرة باحترام نفسها كي تعيد للناس حقوقهم المهضومة لان العمل النقابي كما عرفناه منذ الثمانينيات هو عمل نقي شريف و اداة

  للتدافع بين الحق و الباطل لا اداة للاستغلال و المحسوبية والزبونية                                                       ذ/مصطفى فاكر الكاتب الاقليمي للجامعة الوطنية للتعليم UMT اقليم اليوسفية

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع