الدخول المدرسي الجديد و انتظارات المجتمع


موقع المنار توداي..مصطفى فاكر.22/09/2017/..
تميز الدخول المدرسي الجديد 2017/2018 برزمانة ثقيلة من المذكرات و التوصيات تصب كلها قي أن يكون الدخول المدرسي ناجحا بكل المقاييس بدءا من تأهيل المؤسسات التعليمية و إجبارية الوزرة سواء على التلميذ أو الاستاذ و شكل تصفيف الطاولات الى غير ذلك مما يعرفه أهل التربية حتى باتت كلمة الاصلاح و من كثرة اجترارها مبتذلة على أرض الواقع.
هذه الضجة التي أحدثتها الوزارة الوصية جائت نتيجة التنزيل للإصلاح الذي وضعته الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 و اشتغل على بعض تدابيره ذات الاولوية و من تم المشاريع المندمجة و اللقاءات المكثفة التي لخصت تدابيره في محاولة تجريبية للسنتين السابقتين.
البداية كانت مع تأهيل المدرسة المغربية العمومية و ذلك بصباغة جدرانها وواجهاتها و تغييرالأثاث و تخلصها من المتلاشيات لتغدو المدرسة في حلة جديدة هذا ما أرادوا لها، ثم الدعوة الى الالتزام بالهندام الخاص بأطر وزارة التربية الوطنية و تأمين زمن المتعلم و ضبط حركية التلاميذ و تغيبات الاساتذة و إعداد الخرائط المدرسية و تسجيل التلاميذ و إعداد استعمالات الزمن ....
من هنا نطرح تساؤلاتنا على ذوي الحل و العقد في منظومتنا التربوية و المنظرين التربويين هل هذا التعديل الشكلي كاف أن يجعل الدخول المدرسي 2017/2018 ناجحا و متميزا عن سابقيه أم هو تحريك راكد الروتين الذي ظل يعطي الانطباع أللاجديد و أن دار لقمان على حالها ،حيث بدأ الموسم الدراسي الجديد عبوسا مملا مرتجلا ، شكليات لا تسمن و لا تغني من جوع ، لأن الاصلاح الحقيقي في نظرنا ليس بصباغة تطلى بها الجدران أو بهندام يميز رجل التربية عمن سواه .
إن الاصلاح الحقيقي يبدأ بتغيير العقول و بتغيير المناهج و بتغيير المسلكيات الفاسدة و العقليات الجامدة التي كانت وراء هذا الحضيض الذي وصلت إليه المدسة المغربية.
إننا نسجل أن البدايات الشكلية للوزارة الوصية على عتبة الاصلاح التربوي الذي بدأت تتشكل ملامح و آليات تنزيله من خلال بعض القرارات الادارية الصارمة لا يمكن أن تكون في نهاية المطاف إلا بصمة تغيير على قطاع يحتاج إلى تغييرات جذرية بالفعل و القوة، الكل يتحمل مسؤوليته التاريخية بلا اسثتناء بين وزير و لا غفير ، الكل يلتزم بالقانون و يخضع للمحاسبة.
إن نجاح الاصلاح متوقف على شعور الموظف الصغير أنه و الوزير سواء أمام القانون ، فالموظف الذي يحس بأجواء المساواة و الكرامة تظله من كل الجوانب و الرقابة التربوية التي تحل عليه رقابة كفأة ، نزيهة تصاحبه و لا تتكبر عليه و تعينه و لا تخذله و تشجعه إذا أحسن و تنبهه بأدب إذا أخطأ و تحاسبه وفق القانون و ليس وفق المزاج و المحاباة ، فهذا الموظف هو الذي سينجح الاصلاح و سينهض بالمنظومة التربوية إلى المصاف الاولى ، أما إذا كان الموظف يمسي و يصبح على لغة اعتادها و نما عليها " لغة الخشب" لصناع القرار في البلد و يلتفت فلا يرى إلا الكذب و الفساد و الضحك على الدقون و محاسبة الصغار و الكف عن الكبار و إعمال قاعدة "عفا الله عما خطف" فلا تنتظر إلا تهاونا و تقاعسا و انسحابا.....


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع