يا سعادة العامل ، أين هو المواطن؟؟؟



موقع المنار توداي..مصطفى فاكر..04/07/2017...
سؤال عريض و استغراب فريد عن علاقة ممثل صاحب الجلالة بالاقليم و المواطن البسيط، هل هي علاقة تبادلية أم علاقة عمودية متسلطة. مناسبة هذا القول ما نراه من انفصام و انفصال بين ممثل صاحب الجلالة و المواطن البسيط ،حيث تكاد تكون منقطعة الوصال و المشيمة ، إذ أن أغلبية المواطنين البسطاء لا يعرفون اسم و لقب عاملهم الجديد فكيف بهم يعرفون وجهه أو يجلسون معه على طاولة الحوار .
إنه مفهوم جديد لجيل جديد من العمال على مستوى السلوك و الفعال فيما يخص ابتكارهم لمفهوم تقريب الادارة من المواطنين و السلطة في خدمة المواطن ، إن أغلب العمال يوثرون الانزواء و الابتعاد عن الناس و هجر من أؤتمنوا على مصالحهم ، مع العلم أن هناك عمالا في اقاليمهم لم يرهم فيه المواطن منذ تعيينهم و لم يتشرف هو بمعرفة أي مشتك أو مظلوم.
هكذا يبقى المواطن البسيط واقفا أمام ابواب العامل البنية اللون السميكة المظهر مغلقة في وجهه أبد الدهر في حين أن عددا من الوجوه هي التي تمثل البروتوكول العاملي ، تعامل المواطن بقليل من الأدب و بكثير من السخرية و الاستعباد ، لكن عندما يرحل السيد العامل إلى وجهة أخرى تعترف هذه الوجوه إلى المواطن بأن عاملهم السابق لم يكن في المستوى و أنه و أنه ....
هذا الفعل و السلوك فيه تنقيص و تبخيس للمواطن و يضرب في العمق بكل المجهودات التي تقوم بها الدولة لتجويد عمل الادارة ، لهذا إذا كان السيد العامل يرى نفسه أنه أكبر من المنصب الذي عين فيه و أنه هو أكبر من المهمة التي هو فيها فما عليه الا أن يرفض هذا المنصب و ينتظر ما يناسبه لكن أن يبهدل المواطن و يدكه مع الارض دكا هذا ما ير فضه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و يتوعد كل من طوعت له نفسه الحط من كرامة الانسان و ذلك في أكثر من مناسبة و بإ شارات قوية خلال توجيهاته السامية في خطبه النيرة عسى أن ينتبه إليها من يجلس على كرسي وتير ينعم بالهواء البارد و يحتسي الماء الزلل.
إن المواطن البسيط لا ينتظر من السيد العامل أن  يطعمه و يكسيه بل يريد من أن يوجهه و ييسر له طريق الادارة لقضاء أغراضه ليس إلا بوجه بشوش و بكلام حسن حتى و لو لم يقض مآربه يعود إلى بيته مرتاحا سعيدا .
ليعلم السيد العامل أن المواطن البسيط لن يطرق بابك إلا عندما تغلق في وجهه الابواب و توضع في طريقه الاشواك و تسلب حقوقه انذاك يقصدك من أجل مسح دمعة عين و انصافه من الظلم الذي لحقه فلا ترده خائبا يا سعادة العامل لأن منصبك يخول لك ذلك فاقض حاجات الناس يقض الله حاجتك.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع