اخبار وطنية

اخبار دولية

اخبار رياضية

مجتمع

في اليوم الوطني للأرشيـف ..يكتبها للمنار توداي في حلقات الكاتب الصحفي عزيز لعويسي..الحلقة الاخيرة ..جامع بيضـا .. الحارس الأمين للأرشيف العمومي

  

  موقع المنار توداي الاثنين 30 نونبر 2020.بقلم : عزيز لعويسي

يحل اليوم الوطني للأرشيف (30 نونبر)، وهي مناسبة نستحضر من خلالها حصيلة ما نشرناه من مقالات حول "أرشيف المغرب"، حاولنا - عبرها - تقريب المؤسسة من الإعلام ومن عموم الجمهور من حيث التعريف بها وباختصاصاتها وإطارها القانوني والتنظيمي، ولم يتوقف قلمنا عند هذا المستوى، بل تجاوزه إلى مستويات أخرى حاولنا من خلالها رؤيـة "الأرشيف" من زوايا مختلفة تقاطع فيها العلمي والتاريخي والقانوني والحقوقي والحداثي والتربوي والاستراتيجي والتراثي والتنموي، إلى درجة أن "الأرشيف" ظل حاضرا في مخيلتنا ما يزيد عن السنة، إذ كلما حررنا مقالا ونشرناه على مستوى الإعلام الورقي والإلكتروني ، كلما وجدنا أنفسنا أسـرى موضوع آخر ومقال آخر، ولم نكن ونحن نحرر أول مقال حول الأرشيف (معاينة مخالفات الأرشيف : أي دور لضباط الشرطة القضائية) أن المقال سيحضى بشرف النشر ضمن "مجلة أرشيف المغرب"، بل وسيكون منطلقا للعشرات من المقالات التي اقتحمنا فيها حقل الأرشيف طولا وعرضا، إلى درجة أننا لم نترك مجالا إلا واقتحمناه ولا موضوعا إلا نبشنا في حفرياته، بل لم نكن ندري ونحن نكتب أول مقال، أننا كنا نخطو الخطوة الأولى في مضمار متعب وشاق، سيكون مادة دسمة لمشــروع كتاب حول الأرشيف، بدعم وإشراف "أرشيف المغرب" في شخص أستاذنا "جامع بيضا".يوم وطني للأرشيف، يصعب المرور عليه مرور الكرام أو اختزاله في نشاط علمي أو في استعراض حصيلة موسم استثنائي أو في ربورتاجات تلفزية أو مقالات خبرية صحفية متفاعلة مع الحدث، تعرف بأرشيف المغرب ومهامها وأدوارها، أو حتى في طرح البرامج والمشاريع الأرشيفية المستقبلية، دون توجيه البوصلة نحو الأستاذ الجامعي والمؤرخ "جامع بيضا" مدير "أرشيف المغرب"، الذي ارتبط اسمه بتأسيس المؤسسة ووضع قواعدها القانونية والتنظيمية، ومهما برع القلم في التحرير واقتناص الكلمات وترصيع السطور، لن نستطيع الإحاطة بجزئيات وتفاصيل "ابن تزنيت" الإنسان ورب الأسـرة والأكاديمي والباحث والإداري والمسؤول والجمعوي والإعلامي، مهما كانت رحابة صدر هذا المقال ومهما كانت قدرتنا على البوح والتعبير، ونحن على وعي إدراك أن الجرأة في النبش في حفريات حياته ومساره الزاخر الذي تجاوز الثلاثـة عقود من الزمن، لن يكون إلا مجازفة وتقصيرا في حق الرجل وما يجر خلفه من مسار مهني وأكاديمي زاخر، يقوي أحاسيس الفخر والإعجاب والتقدير والاحترام.ويكفي قولا، أنه قــدم إلى "أرشيف المغرب"، حاملا وراءه مسارا علميا مميزا وتجربة مهنية وأكاديمية على جانب كبير من الغنى والثـراء في البحث التاريخي، فالأستاذ "جامع" المنحدر من منطقة ســوس، تابع دراسته الجامعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ونال منها شهادة الإجازة في التاريخ سنة 1978، وحصل بعدها على دكتوراه السلك الثالث سنة 1982 من جامعة بوردو3 بفرنسـا، ومن نفس الجامعة نال الرجل دكتوراه الدولة سنـة 1995، وعلى مستوى المسار المهني، التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط سنة 1982، وشغل منصب نائب رئيس شعبـة التاريخ بين سنتي 1986 و1988، وموازاة مع مهنة التدريس وتكوين الطلبة، بصـم الأستاذ "جامع" على مسار مميز على مستوى عضوية العديد من المجموعات والمؤسسات داخل الكلية وخارجها، فعلى مستوى المجموعات والوحدات البحثية داخل الكلية، نشير إلى عضوية "وحدة المغرب الكبير التي كان مسؤولا عنها بين سنتي 2002 و2006 " و"مجموعة البحث الإسلامية المسيحية" و"عضو مؤسس منسق لمجموعة الأبحاث حول الدراسات اليهودية المغربية التي أسست سنة 1996"...على الصعيد الجمعوي، نشير إلى أن الأستاذ قد "انتخب سنة 1993 عضوا بمكتب الجمعية المغربية للبحث التاريخي"، و"شغل مهمة كاتبها العام بين سنتي 2001 و2007"، كما شغل "عضوية المكتب التنفيذي لجمعيـة المؤرخين الأفارقة" منذ سنة 2007...، وعلى مستوى اللجان العلمية، فقد بصم الأستاذ والمؤرخ "جامع بيضا" على مسار علمي مميز، اعتبارا لعضويته في العديد من اللجان العلمية، من قبيل عضوية "اللجنة العلمية للمكتبة الوطنية للمملكة" و"المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب" و" اللجنة العلمية للعلوم السياسية والاجتماعية" منذ أول إصدار لها سنة 2010...، ودائرة اهتماماته امتدت إلى مستوى المجلات المتخصصة، حيث شغل عضوية هيئة تحرير مجلة هسبريس تامودا منذ 1992، وعضوا مؤسسا ومديرا سابقا لمجلة البحث التاريخي ما بين 2003 و2006، وعضوا بالمجلس الاستشاري لمجلة "أسطور" للدراسات التاريخية في قطر، ومؤسـسا ومديرا لمجلة أرشيف المغرب منذ سنة 2016...، كما امتدت إلى مجالات الأرشيف والذاكرة، بصفته نائبا لبرنامج إفريقيا للمجلس الدولي للأرشيف، وعضوا في "اللجنة الاستشارية الدولية لبرنامج ذاكرة العالم لليونيسكو"، و"اللجنة الإدارية للأرشيفات الوطنية والإفريقية والعالم العربي"... إلخ.التزامات الأستاذ "جامع بيضا" المهنية والجمعوية، لم تمنعه من النبـش في حفريات تاريخ المغرب، حيث نشر على مدى 34 سنة، ما يزيـد عن "105" عنوانا (مقالات، كتب، أعمال جماعية، حوارات ...) و"38" عنوانا ضمن "معلمة المغرب"، في أعمال بحثية تقاطعت مضامينها حول تاريخ المغرب المعاصر والحركة الوطنية وتاريخ الصحافة المغربية، وتاريخ الأقليات الدينية المسيحية واليهوديـة والأرشيف المغربي، فضلا عن مجموعة من الحوارات والقراءات النقدية لعدد من الإصـدارات، واعترافا بقيمة الرجل وتقديرا لما قدمه من خدمات وأدوار على رأس أرشيف المغرب، فقد حضي الأستاذ "جامع بيضا" بدكتوراه فخرية من المدرسة العليا للأساتذة بليون الفرنسية، كما حصل على "وســام رفيع" من وزارة الثقافة والاتصال الفرنسية (2015) و"ذرع الجامعة العربية" و"الذرع الفخري" للجمعية المغربية للبحث التاريخي ...مسار مهني وأكاديمي ناجح ومتميز على كافة الأصعدة، وشخصية مشهود لها بالنزاهة والالتزام والاستقامة، مواصفات كانت كافية ليحضى الرجل بشرف التعيين  من قبل جلالة الملك محمد السادس سنة 2011 على رأس "أرشيف المغرب" ليتحمل بذلك مسؤولية الحارس الأمين للأرشيف العمومي، وقد كان التعويل على ما يجره الرجل من تجارب وخبرات علمية وأكاديمية ومهنية، لوضع اللبنات الأولى لمؤسسة عمومية حديثـة العهد، فقـد وجد الأستاذ "جامع" نفسه بعد تعيينه، أمام حالة من الفراغ، إذ، لم يكن أمامه لا طاقم ولا مكاتب ولا كراسي إلا "قانون أرشيفي" لا يقدم ولا يؤخر، وكان عليه التحرك على أكثر من مستـوى، لتهيئـة الشروط الدنيا التي تسمح بانطلاقة المؤسسة الناشئة، ليتأتى له الحصول على “مقر مؤقت” (جناح من المقر القديم من المكتبة العامة)، تم تأهيله بفضل منحة من الاتحاد الأوربي تكلف بتدبيرها "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، في مرحلة مبكـرة، لم يكن عدد المستخدمين يتجاوز عتبة "ستـة"(06) مستخدمين، ورغم صعوبات وإكراهات مرحلة التأسيس، استطاع الرجل بمعية ما وضع تحت إمرته من الأطر الشابة، أن يضع قطار "أرشيف المغرب" على السكة الصحيحة، مساهما بذلك، في إرساء دعامات أول صرح تشريعي أرشيفي في مغرب الاستقلال.وعليه، واستعراضا لهذا المسار العلمي والأكاديمي والمهني الذي قدمنا جانبا من شذراته، لا يمكن إلا الافتخار بكفاءة مغربية من هذا الوزن والطراز في زمن نعيــش فيه "أزمة كفاءات"، وكأساتذة ممارسين و كطلبة سابقيـن، لا يسعنا إلا الاعتـزاز بقيمة الرجل ومكانته العلمية والأكاديمية التي جمعت بين ثالوث التاريخ والأرشيف والصحافة، وتثمين رصيده البحثي والجمعوي الزاخر، اعتبارا لعضويته في الكثير من مجموعات البحث والجمعيات  والهيآت واللجان العلمية والتاريخية والأرشيفية، واختيـاره على رأس مؤسسة من حجم "أرشيف المغرب"، نراه موفقا، بالنظر إلى ثــراء وغنى مساره العلمي والأكاديمي، ولما راكمه من خبرات وتجارب بحثية، ولقرب تخصصه (التاريخ) من حقل "الأرشيـف".وما حققته المؤسسة من مكاسب وإشعـاع وتواصل تحت إدارتــه، يحمل بدون شك بصماته وبصمات الطاقم الشاب الذي يحيط به، وكما ارتبط اسم الأستاذ "جامع بيضا" بالعديد من المجموعات واللجان البحثية والجمعيات والمجلات العلمية والتاريخية، ارتبــط اسمه وسيرتبط على الدوام بقـوة الواقع، باسم "أرشيف المغرب" التي تولى إدارتها وهي بمثابة "طفلة صغيـرة"، فكان لها نعم "الأب"، فعلمها كيف تحبـو وكيف تتحرك وكيف تخطو الخطوات الأولى قبل أن يضعها على السكة السليمة، لتكون مثالا للمؤسسات العمومية "الطموحة" و"المجتهدة" التي تمشي قدما نحو المستقبل بثقـة وتبصـــر ... ولا يسعنا إلا أن نبارك للأستاذ "جامع" بمناسبة اليوم الوطني للأرشيف ومن خلاله لكل مستخدمي "أرشيف المغرب"، مثمنين ما وصلت إليه "أرشيف المغرب" في عهده من مكانة وتميز وإشعـاع، وما حققته من مكاسب ومنجزات تحت إدارته، متمنيين له مزيدا من التألق والإشعاع، وبدوام الصحة والعافية له ولرفيقة دربه الأستاذة القديرة "مينة المغاري" ولأسرتهما الصغيرة .ونختم بالقول أن "ابن تزنيت" جامع بيضا، هو "الأستاذ" و"المؤرخ" و"الأرشيفي" و"المثقف" و"الكاتب" و"الإداري" و"المسؤول" و"الجمعوي" و"الباحث في الصحافة" و"المهووس بالتاريخ والتراث"، لكنه قبل هذا وذاك يبقى "الإنسان" الذي تقاطعت في شخصيته سبل "الالتزام" و"المسؤولية" و"الأناقة" و"التقدير" و"التواصل" و"الصرامة" و"الإقناع" و"الجاذبية"، و"الطموح" و"الإرادة" و"الصبر" و"الاجتهاد" و"المثابرة" و"الإخلاص في العمل" و"الطيبوبة" و"المحبة" و"التواضع" و "السخـاء" و"الاستقامة" و"نكران الذات"، وهي خصوصيات وقيم إنسانية، لامسناها بالأمس في "جامع بيضا" /الأستاذ، ونحن طلبة يافعين نشق أولى خطواتنا في عوالم وشعاب التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط نهاية القرن الماضي، ونلامسها اليوم في الرجل، ونحن أساتذة ممارسين، نقف عند عتبة الفخر والاعتزاز والإعجاب، كلما تأملنا في المسار المهني والأكاديمي والبحثي والحياتي للرجل، الذي يعد مفخرة لمدينة تزنيت ولسوس العالمة وللبحث التاريخي ولأرشيف المغرب ... وصورة مشرقة لما يزخر به الوطن من كفاءات وخبرات ..

عزيز لعويسي- أستاذ وكاتب، باحث في قضايا الأرشيـف

Laaouissiaziz1@gmail.com

 

تابع القراءة Résuméabuiyad

انخفاص في حصيلة الاصابات بفيروس كورونا المستجد بإقليم اليوسفية


 

موقع المنارتوداي الاثنين 30نونبر2020

لأول مرة ومنذ ظهور وباء كورونا المستجد بإقليم اليوسفية،  سجل هذا الاخير انخفاضا ملحوظا في عدد الاصابات بكوفيد 19 خلال 24 سلاعة الماضية ، مقارنة مع الايام الماضية ، حيث عرف الاقليم تسجيل اربعة اصابات جديدة ، سجلت في كل من اليوسفية المدينة بثلاثة اصابات ، كما سجلت حالة واحدة بالجماعة الترابية سيدي احمد الكنتور. لترتفع حصيلة المصابين بالجائحة إلى 1458  حالة منذ تفشي الفيروس بالاقليم.

 

تابع القراءة Résuméabuiyad

في اليوم الوطني للأرشيـف .. يكتبها للمنار توداي في حلقات الكاتب الصحفي عزيز لعويسي .. الجزء الثالث : عين على نساء ورجال الأرشيف


موقع المنار توداي الاحد29 نونبر 2020- بقلم : عزيز لعويسي

يحتفي المغرب باليوم الوطني للأرشيف الذي يصادف الثلاثين من شهر نونبر من كل سنة، وهو يوم يوثق لتاريخ صدور أول قانون أرشيفي في مغرب الاستقلال، ويتعلق الأمر بالقانون رقم 69.99 المتعلق بالأرشيف (30 نونبر 2007)، الذي شكل دعامة صلبة للمنظومة القانونية والتنظيمية الوطنية التي استكملت آخر لبناتها وهياكلها على التوالي بإصدار المرسوم التطبيقي رقم 2.14.267 (القاضي بتحديد شروط وإجراءات تدبير وفرز وإتـلاف الأرشيف العادي والوسيط وشروط واجراءات تسليم الأرشيف النهائي (4 نونبر 2015))، وبالمرسوم 2.17.384 (المتعلق بإحداث المجلس الوطني للأرشيف (8 غشت 2017)).إذا كانت المناسبة تقتضي توجيه البوصلة نحو المؤسسة الحاضنة للأرشيف العمومي (أرشيف المغرب)، من حيث أدوارها وحدود اختصاصاتها وتدخلاتها، والنبش في حفريات حصيلتها السنوية، ورصد برامجها الآنية ورهاناتها المستقبلية، فيصعب الحديث عن المؤسسة بمعزل عما تتوفر عليه من أطر وكفاءات على جانب كبير من الخبرة والتمرس في مجال تدبير الأرشيف العمومي، وفي هذا الصدد، وعلى الرغم من تواضع الحصيص، استطاعت المؤسسة منذ انطلاقتها الفعلية غضون سنة 2011، تحت الإدارة الفعلية للأستاذ الجامعي والمؤرخ "جامع بيضا"، أن تحقق عدة نجاحات ومكاسب رغم عمرها القصير، سواء على مستوى مهام حفظ وصيانة وتثمين التراث الأرشيفي الوطني، أو على مستوى ما أبرمته من اتفاقيات شراكة متعددة الزوايا مع عدد من الهيئات الأرشيفية والسياسية والعلمية الوطنية والدولية، أو على مستوى احتضان عدد من الأرصدة الوثائقية الخاصة، أو على المستوى التواصلي والإشعاعي والعلمي والثقافي والتربوي ...وكلها نجاحات ومكاسب ما كان لها أن تتحقق على أرض الواقع، لولا وجود طاقم أرشيفي مكون من مجموعة من الأطر والكفاءات من خريجي الجامعات والمدارس العليا، قادمين من تخصصات وحقول معرفية وأكاديمية مختلفة، لكن جمعهم عبق التاريخ وأريج الذاكرة ونفحات الهوية المشتركة، ووحدتهم مسؤولية حفظ وحماية الوثائق الأرشيفية، في إطار مهمة محورية تتجسد تفاصيلها في "حفظ وصيانة وتثمين التراث الأرشيفي الوطني"، تتفرع عنها مهمات متعددة الأبعاد، من قبيل "المواكبة والمساعدة التقنية اللازمة لإعداد برامج تدبير الأرشيف لفائدة الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا لفائدة الهيئات المكلفة بإدارة مرفق من المرافق العامة" و"جمع الأرشيف بشكليه "العامة"(الذي يتوفر على قيمة علمية أو إحصائية أو تاريخية أو تراثية بعد انقضاء فائدته الإداريــة) و"الخاصة"(أرشيف الخواص الذي يكتسي أهمية تاريخية من قبيل أرشيف العلماء والشخصيات العمومية والجمعيات والأحزاب السياسية والنقابات ...، وهو أرشيف يمكن للمؤسسة احتضانه عبر عدة آليات قانونية حصرها المشرع الأرشيفي في الشراء أو الهبة أو الوصية أو الوديعة القابلة للاسترجاع)، أو مهام ''المعالجة" (إزالة الشوائب وكل ما يمكن أن يلحق الضرر بالوثائق، إضافة إلى التوصيف والترتيب والتصنيف وإعداد أدوات البحث في الأرصدة) و"الحفظ" داخل مستودعات مؤمنة ومجهزة بأدوات حديثة طبقا للمعايير الدولية، وكذا مهام "إتاحة الاطلاع على الأرشيفات المعالجة"، تشجيعا للبحث العلمي داخل قاعة المطالعة (عبر الإدلاء ببطاقة الانخـراط السنوية أو ترخيص استثنائي تمنحه المؤسسة عند الاقتضاء وفق النظام الداخلي للمؤسسة) ...أرشيفيات وأرشيفيون، يستحقن ويستحقون بمناسبة يومهم الوطني، أصدق التحايا وأطيب الأماني اعترافا بما يسدونه للوطن من خدمات جليلة، في سبيل حفظ التاريخ المشترك وصون الذاكرة الجماعية، وتقديرا لهم عما حققوه من نجاحات ومنجزات، وبهم وبفضلهم، باتت "أرشيف المغرب" مؤسسة عمومية وطنية على جانب كبير من الأهمية والإشعاع الوطني والدولي رغم عمرها القصير، وباتت معها "الممارسة الأرشيفية" خاضعة لسلطة القانون الأرشيفي ولمقتضيات مرسومه التطبيقي، بعد سنوات من الفراغ والإهمال، ولا يمكن أن ندع فرصة اليوم الوطني للأرشيف تمر، دون المطالبة بالنهوض بالأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية لمستخدمي "أرشيف المغرب" والاعتراف الرسمي بمهنة "الأرشيفي"، اعتبارا لأدوارهم "الاستراتيجية"، وقياسا لما شهدته مهنة "الأرشفة" من متغيرات عبر العالم، لم يعد معها دور "الأرشيفي" مختزلا في حدود جمع الوثائق الأرشيفية والمحافظة عليها أو حراستها، بل تجاوز ذلك إلى مستوى الاشتغال على مضامين هذه الوثائق عبر ما تمارسه مؤسسات ومراكز الأرشيف من أنشطة متعددة الزوايا (علمية، تاريخية، سياسية، ثقافية، تربوية، تواصلية ...)، وعبر ما باتت تخول له القوانين الأرشيفية المحلية، من صلاحيات تتيح له سلطة الحسم في مآل الأرشيفات إما بالحفظ أو بالإتلاف النهائي، ليكون بذلك، فاعلا مؤثرا في مصير الذاكرة والتاريخ والتراث والهوية ... وإعادة النظر في الأوضاع المهنية والمادية لأرشيفيي المغرب، بات مطلبا ملحا لاعتبارات عديدة، من قبيل "ضعف الحصيص" (العنصر البشري) وانعدام "المقر اللائق" و"محدودية شروط التحفيز"(تعويضات محفزة عن المهام والمسؤوليات والتنقل والمخاطر المرتبطة بالمهنة ...)، و"عدم الاعتراف الرسمي بمهنة "الأرشيفي" (أرشيفيون مع وقف التنفيذ)، وهي معطيات مهنية من ضمن أخرى،  يصعب معها تطبيق مقتضيات قانون الأرشيف ومرسومه التطبيقي بالشكل المطلوب، خاصة فيما يتعلق باستقبال واحتضان الأرشيف النهائية، ومراقبة وتتبع واقع الممارسة الأرشيفية على صعيد الإدارات العمومية والجماعات الترابية، ورصد المخالفات الماسة بالأرشيف، والتنقل خارج الرباط للبحث والتحري عن الأرشيفات الخاصة ذات النفع العام، وفتح جسور التواصل مع الشخصيات العمومية ورجالات الفكر والثقافة والإعلام والإبداع ممن يتوفرون على وثائق أرشيفية خاصة، من شأنها إثـراء التراث الأرشيفي الوطني، والرهان على معارض ''القرب" لترسيخ ثقافة الأرشيـف وتكريس "أرشيف القرب"...، كما أن "الطابع الاستراتيجي" لأرشيف المغرب، يقتضي إحاطة المؤسسة الأرشيفية بكل الوسائل المادية والبشرية واللوجستية، لتضطلع بأدوارها كاملة، على أمل أن يكون "اليوم الوطني للأرشيف" فرصة لزحزحة القانون الأساسي الذي يؤطر عمل مستخدمي "أرشيف المغرب"، بما يضمن التعديل والتجويد، من أجل شغيلة أرشيفية مستقرة ومحفزة مهنيا واجتماعيا ونفسيا، لتكون في مستوى إشعاع مؤسسة "استراتيجية" تعد جسرا آمنا بين الماضي والحاضر والمستقبل ... وإذا نزعنا اليوم وزرة الأستاذ ولبسنا زي المحامي للترافع والدفاع عن الشغيلة الأرشيفية، وعن أحقيتها في الارتقاء بأوضاعها المادية والاجتماعية والمهنية، فلأننا على اقتناع تام، أن ما يقومون به من مهام داخل أروقة ومكاتب "أرشيف المغرب"، يستحق كل الدعم وكل الاهتمام، لأنهم جنود كرسوا حياتهم لحماية ما يجمعنا كمغاربة من تاريخ وتراث وهوية وذاكرة، وهم بذلك يحمون ذاكرة الوطن، كما الجنود الذين يرابطون في الحدود دفاعا عن وحدة الوطن وسلامة ترابه، ومن الخجل أن نرتقي بأرشيف المغرب إلى مستوى المؤسسات العمومية ذات الطابع الاستراتيجي، دون أن يتم الارتقــاء بها على مستوى الموارد البشرية والوسائل المادية واللوجستية، وعلى رأسها الظفر بمقر لائق بمواصفات معمارية تجمع بين الحداثة والأصالة، عاكس لإرادة دولة تمشي قدما نحو الحداثـة ...

عزيز لعويسي- أستاذ وكاتب، باحث في قضايا الأرشيـف

Laaouissiaziz1@gmail.com

 

تابع القراءة Résuméabuiyad

تفاصيل ال 21 اصابة الجديدة بفيروس كورونا المستجد بإقليم اليوسفية

 

موقع المنارتوداي السبت 28 نونبر2020.

في حصيلتها اليومية رصدت لجنة اليقظة الوبائية الاقليمية خلال 24 ساعة الماضية ، 21 حالة جديدة مصابة بكوفيد19 بإقليم اليوسفية ،الشيئ الذي يعطي الانطباع ان الفيروس اللعين آخد طريقه في الانتشار و التوسع ،في ظل الوضع الوبائي الراهن الذي يندر بعواقب وخيمة ،جراء عدة عوامل لا يمكن انكارها او حجب تداعياتها بالغربال ، وكالعادة فقد سجلت اليوسفية المدينة 15 حالة جديدة ، ليتضح جليا ان الفيروس يتسلل يوما عن يوم الى بيوت المواطنين  ،الذين يعانون من تبعات هذا الوباء الذي انتشر كورم سرطاني خبيث في جسم المدينة ، والذي يجري في اليوسفية يقع في الشماعية ولو ان الاصابات في صفوف المواطنين اقل بكثير من مواطني اليوسفية ّ،حيث سجلت الشماعية 05 اصابات جديدة بكوفيد19 ، تليها حالة واحدة بجماعة بسيدي احمد الكنتور، ليرتفع العدد الاجمالي لفيروس كورونا باقليم اليوسفية الى  1454حالة مؤكدة .

تابع القراءة Résuméabuiyad

ايداع شخصين من الشماعية السجن على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بحيازة وترويج المخدرات

 

 موقع المنار توداي السبت28 نونبر2020.

كشف مصدر جد مطلع لموقع المنار توداي ان الضابطة القضائية بالشماعية تمكنت مؤخرا من القاء القبض على شخصين من المدينة ، على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بالحيازة والاتجار في المخدرات.

واوضحت ذات المصادر انه جرى اعتقال المشتبه فيه الاول الذي يبلغ من العمر 26 سنة حديث الخروج من السجن ، سبق وان ادين في عدة مرات بالسجن النافذ للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بترويج المخدرات ، وقد تم توقيفه في احد الاحياء الهامشية متلبسا وبحوزته كمية من مخدر الشيرا معدة للبيع ، واثناء تفتيش منزله حجز العناصر الدركية في منزله 40 غراما من مخدر الشيرا.

واستطردت نفس المصادر أن إجراءات البحث والتحري المنجزة في هذه القضية أسفرت عن توقيف المشتبه فيه الثاني الذي يبلغ من العمر 28 سنة من دوي السوابف القضائية  ، بعد ورود معلومة تفيد تورطه في قضية تتعلق بترويج المخدرات بالمدينة ومحيطها .

وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

وخلصت مصادر الجريدة الى ان الموقفين الاثنين تم تقديمهما اليوم على انظار النيابة العامة المختصة بابتدائية اليوسفية ، التي امرت بايداعهما السجن الى حين محاكمتهما طبقا للمقتضيات القانونية.

 

تابع القراءة Résuméabuiyad