جرائم عمرانية ترتكب في حق اقليم اليوسفية والمطالبة بلجن تفتيش مركزية ضرورة ملحة؟؟؟

موقع المنارتوداي//03//02//2020// 
دعا جلالة الملك محمد السادس في عدد من خطاباته السامية الى رفع تحدي محاربة السكن غير اللائق والسكن العشوائي وطالب جلالته  من الحكومة الانكباب على اعادة الاطار التشريعي والتنظيمي لمشروع برنامج وطني مظبوط يستهدف القضاء على السكن غيراللائق كما ينبغي ان يضع هذا المشروع القواعد الزجرية الكفيلة بالحيلولة دون استمرار هذا النوع من السكن وتوسيع مجالاته،وجائت التوجيهات الملكية السامية لتحدد المفاهيم والمرتكزات والتعاطي مع هذا الورش الوطني الكبير بصراحة وجدية ولتحدد كذلك مسؤوليات كل الفاعلين في هذا المجال من جماعات ترابية ووكالات حضرية ومفتشيات التعمير ورجال السلطة الجهوية والاقليمية والمحلية والخواص وقطاع الاسكان والمؤسسات العمومية التابعة له وكل الاجهزة المكلفة اما بالترخيص او بمراقبة قانونية السكن او بمحاربة السكن الغير اللائق, ودعا جلالته العمال والولاة الى حسن تطبيبق القانون في مجال محاربة السكن غير اللائق والتحلي بروح المبادرة والواقعية بالاسراع في مواجهته عوض الخضوع لإ كراهاته ،ووضع حد نهائي لتهاون عدد من الجماعات الترابية واجهزة الوصاية عليها في القيام بتحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الصد، وايلائها السكن الاجتماعي ما يستحقه من عناية في مخططاتها وشدد جلالة الملك على  ان ينص هذا المشروع على ما يقتضيه الامر من حزم وشفافية على ترتيب الجزاءات الصارمة الجنائية والمدنية والمالية على الممارسات المنافية للقانون ، أو على الاخلال بالمسؤولية في هذا المجال ، بيد ان المتتبع لشؤون وخبايا الامور باقليم اليوسفية سيتجلى له بوضوح ان تنامي ظاهرة البناء العشوائي بكل قرى ومدن الاقليم في تزايد مستمر ,واتخدت هذه الظاهرة الخطيرة عدة مظاهر واشكال ,إذ تتم عملية البناء بطرق غيرشرعية وغير قانونية ,أحياء تنبت بكامل دورها وفق هندسة الليل ,ودروب وأزقة تلوي أعناقها الفوضى كما تشاء والعشوائية سيدة الكل,ولا من ضحية سوى مدننا وقرانا بهذا الاقليم المنكوب وقد اصابوه بعاهة مستديمة في كل اطرافه بل ان مساحات ارتأت تصاميم التهيئة ان تخلق بها مناطق خضراء وساحات عمومية لم تفلت من تطاول يد البناء,وهكذا تكفي جولة قصيرة عبر تراب مدن و قرى الاقليم لكي يقف المرء على ان الاقليم بات عبارةعن ورش مفتوح للبناء العشوائي ,والحقيقة ان المسؤولية  في هذه الجرائم العمرانية التي ترتكب في الاقليم يتقاسمها مسؤولي المنطقة  الذين يسلمون الرخص بدون موجب قانون واقسام التعمير التي تفضل دوما نهج سياسة اغماض العين تجاه العديد من الخروقات والتجاوزات ,وكذلك الجهات المسؤولة عن المعمار اقليميا الذين اكتشفوا كنوزهذه المدن والقرى التي فتحت شهيتهم للاغتناء السريع، لقد اصبحت ظاهرة البناء العشوائي بالاقيم تعرف انتشارا واسعا  واتخدت هذه الظاهرة  عدة مظاهر  يكفي المرء ان يشتري قطعة ارضية ويقوم بتقسيمها الى عدة بقع ويشرع في بيعها,بناء منزل لا يتطلب أكثر من اسبوع من شراء البقعة بواسطة إلتزام مصادق عليه بمصالح تصحيح الامضاءات بالاقليم ,رخص الاصلاح التي تسلمها هي في الحقيقة رخص للبناء وهذا يبين ان المسؤولين يتلاعبون في القانون في واضحة النهار....ومهما استعرضنا من مظاهرواشكال البناء العشوائي فاننا لن نستوفي الموضوع حقه ,وقد لا نجانب الحقيقة إذا قلنا بأن مدن وقرى الاقليم اصبحت قبلة للبناء العشوائي الذي يتم بمباركة المتربعين على تسيير الشأن العام بعمالة اليوسفية....وعلى رأسهم المسؤول الاول بالاقليم...والاقسام المتخصصة في ادارته التي لم تحرك ساكنا رغم ان هذا البناء العشوائي له انعكاسات سلبية على جمالية مدن وقرى الاقليم ويشوه الوجه المعماري لها .
فمن المسؤول إذا عن انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التي تمس بجمالية المعمار,هل هي السلطة المحلية وعيونها التي لاتنام؟؟؟
هل هي المجالس الحضرية والقروية التي تمنح الرخص كيفما اتفق دون احترام للضوابط القانونية؟؟؟
هل هو عامل إقليم اليوسفية الذي ظل يتعامل مع هذه الظاهرة وهي تنتشركالفيروس في جسم الاقليم دون ان يتحرك من مكتبه ليرى بأم أعينه فظاعة الامر وخطورة الوضع التي تسببت فيه هياكل ادارته لتصبح مدن وقرى اقليم اليوسفية عبارة عن مجزرة عمرانية مريعة دون متابعة المتورطين في تخريب المجال؟؟؟

واخيرا فإن السكوت عن تفاحش هذه الظاهرة يعد مساهمة في تكريس الوضعية ,فعلى المسؤولين المركزيين بأن يبادروا الى اتخاد الاجراءات الفورية لوقف هذا النزيف من الخروقات المتواصل وتخليص اقليم اليوسفية من هذه العشوائية.....

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع