الشماعية عمق بداوة خلدونية


موقع المنار توداي//24//02//2020// 
ان الزائر لهذه المدينة، إذا صح التعبير أن اطلق عليها اسم مدينة ولكنها في الواقع أشبه الى مجمع سكني يغلب عليه طابع البداوة الحقيقية بحكم ما آلت اليه اوضاع هذه البلدة الضاربة في اعماق التاريخ ،التي ارادوا لها ان تحيى الضياع وكل انواع التهميش والاقصاء ,بلدة مورست عليها انواع واشكال الاحتقار الزائدين بلدة لم تعرف منذ عقود تنمية حقيقية وشاملة للنهوض بها نحو غد مشرق خدمة لها ولساكنتها , فكلما تعاقب على تسييروتدبير شؤونها فريق ممن انجبتهم من رحمها ، الا زادها تشويها وتدميرا وخرابا ,لم تحلم قط بالتغيير المنشود ولاعرفت معنى التغيير الحقيقي ,نعم هذه المدينة الزائدة عن الحاجة ،القرية المختبر لكل تائه فاقد للتكوين ولكل تجربة ولكل مستوى دراسي تفتح له ابواب السياسة ادرعها ليمتطي صهوة جواد بساط الريح المؤدي الى الاغتناء الفاحش على حساب التسيير الجماعي وعلى حساب المال العام المتسيب ،هنا بهذه الجماعة المنكوبة التي تسلط عليها نمط من المستشارين  لا يقدرون المسؤولية ، ولا يعرفون ما هو الدور المنوط بهم كمستشارين جماعيين اللهم قتل الوقت بمقر الجماعة والتدخل العشوائي في كل شادة وفادة  للمواطنين لدى مصالح الجماعة ,اعضاء افرزتهم سلطة المال وشراء الدمم والتزويرمن اجل الحصول على مقعد بالجماعة وبأي ثمن ,الشيئ الذي تسبب في تدهور اوضاع القرية وتهميش مطالب الساكنة وعدم الاهتمام بمشاكلها الحقيقية وقضياها ،الشيئ الذي نتج عنه مجموعة من الاكراهات والعوائق ادت الى تعطيل حركة التنمية منذ سنين خلت ,هذا هو الايقاع الذي تسير عليه مدينة الاشباح أو ارادوا لها ان تحيا هذا الواقع المرير، تعيش المعنى الحقيقي للدل والمهانة والاحتقار في زمن العهد الجديد ودولة الحق والقانون والمؤسسات والديمقراطية السليمة والحكامة الجيدة والمفهوم الجديد للسلطة وتخليق الحياة العامة,حيث شيدت امبراطوريات الفساد اوكارها منذ زمن بعيد والتفت حولها لتغرق المدينة القرية في مستنقع الفساد ,هذه البقعة المنسية من بلادي التي طالما اعتبروها جزءا من مغرب غيرر نافع جزءا من مغرب منبود ,لكن به وبمنافعه الشرعية والغير شرعية امتلأت ارصدت الغير النافعين,بعائداتهم المتنوعة صعدت ارقام حسابات الفاسدين ولا حسيب ولا رقيب..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع