التدوينات الفيسبوكية لن تحل مشاكل وقضايا قطاع الصحة بإقليم اليوسفية ؟؟؟

موقع المنارتوداي/27//01//20208// بقلم احمد لمبيوق//

خرج المندوب الاقليمي للصحة مرة اخرى يوم 24 يناير 2020 في تدوينة على حائطه بالفضاء الازرق، في خطوة لدر الرماد في العيون ، او كما تفعل النعامة عندما ترى خطرا  يداهمها تدس رأسها في الرمال وتترك باقي جسدها للرياح ، معبرا في ذلك عن اسفه واحباطه رغم ما يقوم به من مجهودات في سبيل تجويد العرض الصحي ، واشارايضا في تدوينته انه على استعداد لفتح شراكات مع مكونات المجتمع المدني ومع الفعاليات الحقوقية والنقابية وووو.. وجعل لنفسه في ذلك صنفين من تلك الفعاليات التي سماها بذوي النيات الحسنة ،وكأن باقي الفعاليات على اختلاف شرائبها من دوي النيات السيئة ، ظنا منه ان الامر سيتوقف عند هذا الحد لوقف النزيف المتواصل في قطاع الصحة بإقليم اليوسفية ، كمثل الذي يجري في صحراء قاحلة بحثا عن نقطة ماء ، ومن وجهة نظرنا نقول للسيد المندوب الشاب ،ان المدخل الحقيقي للصحة بالاقليم، هو تعزيز البنيات الاستشفائية وتجويد خدماتها والارتقاء بالموارد البشرية ،بما يضمن كسب "رهان الحق في الولوج الى الخدمات الصحية "، فنحن من خلال تناولنا للعديد من المشاكل والقضايا التي يعرفها القطاع الصحي بالاقليم ، لم نبغي من وراء ذلك التشهير او الاسائة الى احد ،بقدرما اننا نريد من خلال ذلك تصحيح المسارات وتقويم الاعوجاج ، لان ساكنة الاقليم ضاقت درعا من هذا الواقع الصحي المتدهور، وحال لسانكم يقول "سوط في النار" لقد تعددت الشكايات والمواكبات الاعلامية ،وكل ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي من اخبار حول الواقع الصحي بالاقليم ، لحالات تتكرر كل يوم وكل اسبوع وكل شهر ،خلفت ضحايا،سلوكات فاضحة ظلت ساكنة اقليم اليوسفية تستنكرها وتدينها ولم تجد آذانا صاغية ، الى حين ان تخرج علينا بتلك التدوينات التي لا تجدي ولن تجدي في شيئ  ،وكأنك تريد ان تفهمنا اكثر مما نفهمه ونعلمه عن قطاع صحي اصيب بالشلل التام ولفظ انفاسه في ظل الوضعية الراهنة المشؤومة التي باتت تندر بأزمة صحية خانقة ضحيتها المواطن البريئ، وعوض ان تلتفت لما هو اهم لتبحت عن مخارج معقولة ومسؤولة للقطاع ،تختار الاتجاه المعاكس على ارادة المواطن ،لتزف له كلمات فيسبوكية عبارة عن استجداءات لاثارة عاطفة الآخر ، توحي من وراء ذلك عن ذكاء ثاقب وسلبي ، زائل مع الزوال ،  فمنذ توليك مسؤولية القطاع الصحي بالاقليم ايها الآتي من منبع القانون ،لم نلمس اية سياسة تدبيرية للقطاع او اية استراتيجة ،للقطع مع عهد التسيب الذي عرفها القطاع الصحي بالاقليم ،ولم نلمس اية ديناميكية جديدة بالقطاع ، تخدم المواطنين المرضى الذين يلجون الى المستشفي الاقليمي للا حسناء والى المراكز والمستوصفات  الميتة بالاقليم قصد العلاج ،لم نشاهد اي تنزيل للرؤية الاستراتيجية للقطاع ،لم نلمس اية حركية داخلية لمصالحكم المعطوبة ، لم نشاهد اية منهجية حقيقية تريد ان تشتغل بها خدمة للقطاع بالاقليم ،هذا ما يريده المواطن ويتطلع اليه في ظل التوجهات العامة للبلاد ،وتماشيا مع خطابات عاهل البلاد التي دعا فيها في اكثر من خطاب الى  تجويد العرض الصحي بالبلاد .فليس لدينا خلفيات سياسية او نقابية ،فمن خلال قرائتنا لواقع الحال ،ندرك جيدا ان القطاع الصحي لا يبشر خير ،وما نكتبه من تعاليق صحفية حول الوضع الصحي ،هوبمتابة  اشعار الجهات المسؤولة بما يعتمل بهذه المؤسسات الصحية من فوضى التسير الاداري ،حتى لا ينزلق الشأن الصحي بالاقليم في الهاوية ويكون المواطن ضحيته ..ومرة اخرى يطالب المواطن عبر موقع المنار توداي الذي يتلقى العديد من الشكايات ،من بينهم شكايتي انا ايضا ،عندما اصيبت ابنتي الطالبة الجامعية بوعكة صحية مفاجأة ليلة الجمعة الماضي ، وتوجهت بها الى المركز الصحي بالمدينة ، لأجد نفسي امام قمة الاستهتار بأرواح المواطنين ،حيث لا يوجد اي طبيب ولا هم يحزنون  ،ولولا تدخل احد الممرضين جازاه الله خيرا ،بعد المناداة عليه من سكنه الوظيفي ، خرج في ملابس النوم حوالي منتصف الليل ، معبرا في ذلك عن صدقية نيته ،مستحضرا في ذلك ثقافة الواجب ، وضميره المهني والمسؤولية الملقاة على عاتقه  ،  فظل يسعف ابنتي الى ان اسشترجعت عافيتها ، فعلى مندوبية الصحة بإقليم اليوسفية ان تتحرك  في اتجاه الاصلاح والتصحيح وكتابة تقاريرحول الخصاص المهول على كل المستويات الذي يعرفه القطاع ، الى مصالح وزارة الصحة بكل اقسامها ،من شأنها ان ترد القطار الى السكة الحقيقية ،غير ذلك فلنصلي على القطاع الصحي باليوسفية صلاة الجنازة.
الكاتب احمد لمبيوق..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع