الشماعية و نموذج التنمية الأخدج


 موقع المنارتوداي//24//01//2020//
بالقرب من الحافة حيث يقف الجميع و يهتف في اذاننا :إنتبه ،حذار من السقوط ، رائحة الحريق تتصاعد من كل الأمكنة ، الفشل الذريع يجتم على صدور مسيري جماعة الشماعية ، و تتعالى  أصوات النشاز و الغل و الكراهية .
في مدينتي لا شيء جميل فيها بدءا بالسياسة ومرورا بالاقتصاد و وصولا إلى الثقافة و الرياضة ، و قس على ذلك كل شيء ، نغير البوصلة جهة البقعة الأخرى فنجد مواطنين يعيشون أسوأ منا بكثير ،ثم نغير الوجهة مرة ثانية فنجد الأمر أفظع و أسوء ، حيث هم يستحوذون على كل شيء باستثناء أشعة الشمس و الهواء لا قدرة لهم عليها .
بمدينتي لا شيء يستهوينا ، فتتكاثر التساؤلات و تتعالى الصيحات و تتناسل الويلات .
بمدينتي نحن علة على كل شيء ،هم يرتكبون الأخطاء و نحن نتهم بها ،هم يسرقون الخيرات و يتهموننا بالنباح .
بمدينتي لا شيء يعجبنا حيث استقال الشرفاء و النزهاء عن الصراع السياسي تاركين مصيرنا مندورا للبشاعة القصوى لبشر مجردين من الحس الإنساني و الإنتماء لهذا الوطن فالوطن للأغنياء و الوطنية للجياع و العراة و الضاحين ، إنهم المتلاعبون بمصير البلاد و العباد ،الطاردون لكل من له نخوة ، الجامعون لقطيع الرعاع المهلل بزعامات صنعت للعب دور كومبارس في مسلسل الذلقراطي .
بمدينتنا الكل يقترح وصفات لإسعاف التنمية في كل المجالات الحيوية : النظافة ،الصرف الصحي ، البنى التحتية و و و .
بمدينة الشماعية لا شيء يثيرنا ، عندنا الكثير من المشرعين و قليل من الفاعلين  فلا هم من الوطنيين و لا هم من الغيورين ،هم فقط صنيعة صناديق الإقتراع المؤدى عنه سلفا  بحيث استغلت الطبقة المزعزمة و المنعوتة كذبا و زورا بالطبقة السياسية فقر الساكنة و حاجتهم فدست أيادي الغدر و الشر لتعبث بمستقبل المدينة ..في الشماعية لا شيء على أصله حيث السماسرة باعوا المدينة للبعض ليعيثوا فيها فسادا بينما خيراتها يتقاسموها طوعا و كراهية ، فتختلط الميزانية العامة بميزانيات مجهولة النسب و الحسب .
بمدينتي لا شيء يثنينا عن مواصلة النضال و فضح الفساد حتى لا تتكرس العدوانية و الظلم و الإعتداء و يتأسس مكانهم الحوار و التعاون و التكافل و المصلحة العامة بالتدافع و المقارعة و النقد البناء لنتفادى الوقوع في الحافة.
                                                                                    


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع