الشماعية بين الفساد و تخريب البلاد!!!...



موقع المنار توداي//22//01//2020// ذ/ مصطفى فاكر//
يعتبر الفساد آفة اجتماعية خطيرة تضرب في العمق أي مبادرة تنموية و تنعكس سلبا على البلاد و المواطن على حد سواء ، و تعتبر مدينة الشماعية نموذجا صارخا في الفساد و تخريب البلاد ،و باتت مظلة لكل فاسد افاك أثيم يستبيح خيرات المنطقة و يذبح ساكنتها بمصقلة الفقر و الحاجة ، لذلك فكلما اوشك وقت الإستحقاقات الإنتخابية يتحول هؤلاء الساسة بقدرة قادر إلى مناضلين يصطفون و يرفعون شعار "اسقاط الفساد " لدغدغة العواطف و استمالتهم طمعا في اصواتهم و هم في الفساد قابعون و في الإستبداد سقطوا أخمص القدمين، حتى نعالهم مسختهم و تمنت لو أرجفت بهم الأرض و خسفت بهم الجبال لكن هيهات " لا حياة لمن تنادي ".
و اليوم و بعد خطاب العرش التاريخي الذي وجه فيه الملك محمد السادس انتقادات لاذعة للإدارة العمومية و الطبقة السياسية محملا إياها مسؤولية تدهور الاوضاع و فشل العديد من المشاريع التنموية ، و ما ترتب عنها من غضب شعبي ،أصبح لزاما على رئيس بلدية الشماعية الشروع في التنزيل الأمثل للإستراتيجية المحلية لمحاربة الفساد ، و إنقاذ ماء وجهه و هو الخبير بمختلف تجليات  الفساد عنده ، من استغلال النفوذ و الرشوة و الابتزاز و الإثراء الفاحش و الاختلاس و المحسوبية مما يؤثر على المدينة ،فأين نحن من إرادة التغيير و محاربة الفساد و رئيس بلدية الشماعية يقف مكتوف الايدي أمام لوبي ضالع في خرق كل ما من شأنه أن يحقق قفزة تنموية بالمدينة ، وهو الذي يوزع يمينا و يسارا على ذوي القربى منحا و عمولات دون حسيب و لا رقيب و سيارات (ج) على موظفين و أشخاص بدون مهمة و توزيع سندات الطلب و ما أكثرها على المتملقين و ابناء عمومته و أخواله و سياق الأمثلة لا تعد و لا تحصى ، و هي ملفات ضمن أخرى كشف عنها المجلس الجهوي للحسابات الذي ما فتئت تقاريره تتضمن خروقات عن تبديد أموال عمومية و سوء التدبير المالي و استعمال وثائق مزيفة و تحصيل أموال غير مستحقة و تمرير صفقات مشبوهة بسندات طلب مبالغ فيها و إعفاءات ضريبية و تجاوزات مسطرية في مجال التعمير و الممتلكات الاجماعية و التسيير الاداري و الموارد البشرية .
فهل تتحرك مصالح المفتشية العامة بوزارة الداخلية و المفتشية العامة لوزارة المالية لنفض الغبار عن ملفات اضحت كالجبال الراسيات في مدينة اسمها :" الشماعية من التنمية منسية "
                                      ذ: فاكر مصطفى



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع