وفاة مسن نزيل بدار رعاية المسنين بالشماعية رفضته عائلته وطعنته الحياة؟؟



 موقع المنارتوداي///12///11///2019//بقلم احمد لمبيوق///

لم يكن يعلم المرحوم م- س-  متقاعد من قطاع الفوسفاط باليوسفية البالغ من العمر 73 الذي وافته المنية يوم العيد النبوي الشريف ، أن الحياة ستنقلب عليه بهذه الطريقة، حيث عاش نهاية حياته وحيدا بدون زوجة وبدون أبناء الذين ضحى من اجلهم و قضى حياته كلها في سبيل تربيتهم من اجل ضمان عيشهم في الكرامة ، ليجد نفسه مرميا في الشارع بدون مأوي قبل أن يصاب بأزمة صحية حادة ،  ليكتشف إصابته بمرض السكري والقصور الكلوي الحاد ، لتبدأ حلقة أخرى من مسلسل المعاناة التي ظلت تطبع فصول حياته، حيث استمر في العيش وحيدا في الشارع في ظروف أقل ما يمكن القول عنها أنها مزرية ولا تليق بالكرامة الإنسانية، حيث أصبح يقتات من تبرعات المحسنين ويستعين بعباد الله ، بعدما كان فيما مضى لا يرضى إلا بما يكسبه بعرق جبينه، ليجد نفسه يعيش ظروفا لم تكن من اختيارهوضعيته الاجتماعية  دفعت بالسلطات الادارية باليوسفية الى نقله الى دار لرعاية المسنين بالشماعية من اجل ايوائه وهو في حالة صحية حرجة ،وبدار المسنين بالشماعية ازدادت وضعية الصحية ،وتدهورت ما دفع بالمشرفين على الدار الى نقله الى احدى المصحات التابعة لقطاع الفوسفاط بمراكش بحكم انه كان يشتغل بقطاع الفوسفاط،لم يمكت بها طويلا ،حتى وافته المنية بها يوم ذكرى عيد المولد النبوي الشريف، حينها ظهرت الزوجة والابناء بعد طول عمر ،ليتسلموه وهو جثة هامدة لبت نداء ربها ،ليتكفلوا بمراسيم دفن ابيهم الذي غادر الى دار البقاء ...
الكاتب احمد لمبيوق..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع