قطاع صحي مشلول بإقليم اليوسفية وغياب ارادة حقيقية في معالجة مشاكله ؟


موقع المنارتوداي//31//10//2019/// بقلم احمد لمبيوق///

إن الحديث عن القطاع الصحي بإقليم اليوسفية أسال سواد العديد من الأقلام ، واخدت مشاكله وقضاياه تتسع نحو غياهب المجهول ،ما يستدعي وقفة تأمل وتدبر بخصوص مستقبل هذا القطاع الحيوي ،اما عكس ذلك فالننتظر الساعة ونصلي عليه صلاة الجنازة ، فغياب ارادة حقيقية في معالجة مشاكله ،جعلته يسير من سيئ الى اسوأ نحو النفق المسدود وانسداد كل الآفاق المستقبلية ، فالوضع بات لا يبشر بخير ويندر بكارثة  صحية ،حيث ان جل المراكز والمستوصفات الصحية بالإقليم تعرف خصاصا مهولا على جميع المستويات ، وشللا واضحا في تدبير الشأن الصحي ، في ضرب صارخ للمقتضيات القانونية والمذكرات الوزارية والمواثيق التي اقرتها الدولة في سبيل الخروج من الاستهتار بالمسؤوليات والالتزامات الرسمية ، واقع مأزوم ومتدهور ،يترجم بالمستشفى الاقليمي للا حسناء ،الذي يعيش وضعا استثنائيا ، جراء النقص الشديد وغياب تخصصات ضرورية وحتى وان وجدت فهي لا تؤدي رسالتها المطلوبة بشكل جيد ،"المنار توداي"رصدت الاختلالات الحاصلة في هذه المؤسسة الصحية ،والخصاص المهول في الموارد البشرية ،من اطباء وممرضين ،كما سجلت بأسف شديد عملية استقدام اطباء يشتغلون بمستوصفات ومراكز صحية بالاقليم الى قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي للا حسناء لتعويض الخصاص الحاصل في الاطر الطبية ، دون العمل على تدارك هذا الخصاص والبحث عن حلول للوضع المختل والمتردي بالقطاع ،ما يؤكد بالملموس ان لا شيئ يلوح في الافق وان دار لمان ستظل على حالها واحوالها في انتظار الذي يأتي او لا يأتي ، ان الواقع الصحي  المقلق بالاقليم ،اصبح باديا امام النائم والمستيقظ والجالس والواقق والمار والثابت ، يطرح اكثر من علامات استفهام عن هذا الوضع الكارثي ،وعن سر تراكمات هذه الازمة التي خيمت بظلالها عن الصحة العمومية بالاقليم،اذن فمن هو المسؤول عن هذا التردي الشامل بالقطاع الصحي بالاقليم ،فضاء للغياب في غياب تام لمندوبية قادرة على تدارك الخصاص وارجاع القطار الى السكة الصحيح قبل ان ينقلب،عرف هذا القطاع كل انواع الحكرة والحرمان لابسط حقوق المريض او المصاب ، منطوي على مشاكله التي تزداد تدهورا وتفاقما مع مرور الايام والشهور ، سلوك لم يعد بإمكانه الوقوف امام النداءات المتكررة لعموم المواطنين والفعاليات الديمقراطية والحقوقية والنقابية والاعلامية ، الشيئ الذي تعتبره مكونات المجتمع المدني مس بالحقوق المشروعة للمواطن في التطبيب وفي حقه في العلاج ، لقد اصبحت اخجل من كتابة اي شيئ عن هذا الواقع الصحي المزري ،لانني اظن بل على يقين ان ما سأدونه سيعتبره البعض غير صحيح ،بالرغم من انها معطيات حقيقية يندى لها الجبين وتحمر لها الوجنات ، وضع صحي منتكس بالاقليم وآذان صماء لمسؤوليه ولا من ضحية سوى المواطن البسيط في حقه في العلاج ، فرغم المواكبات الاعلامية والتحديرات النقابية للمسؤولين على مختلف شرائبهم من تبعات ما آلت اليه الاوضاع العامة بالقطاع الصحي ،الا ان هؤلاء مازالوا مصرين على تحطيم كل طموحات السكان وانشغالاتهم وانتظاراتهم ، ومن اجل ارجاع الطمأنينة الى نفوس المواطنين وضمان حقهم المشروع في التطبيب ، نلتمس من السيد عامل اقليم اليوسفية العمل وبكل اخلاص على سد هذا الفراغ الحاصل بالقطاع الصحي بالاقليم تماشيا مع التوجهات الملكية السامية وما يعرفه المغرب من اصلاحات واوراش وطنية كبرى خدمة للصالح العام...
الكاتب احمد لمبيوق...

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع