نداء من اجل إنقاد ثانوية القدس التأهيلية بالشماعية؟؟؟..




موقع المنار توداي//23//09//2019/// بقلم ذ/ عبد الجليل لعميري//
ثانوية القدس التأهيلية بالشماعية هي المؤسسة التأهيلية الوحيدة بالمدينة، منذ سنة 1983، ورغم التزايد السكاني الكبير، فإنها ظلت يتيمة في دائرة أحمر، إلى حدود إحداث ثانوية المعرفة التأهيلية بالجماعة الترابية ايغود بإقليم اليوسفية ، والتي لم تنجح في تخفيف الضغط عن القدس إلا جزئيا. تميزت هذه المؤسسة العمومية بإنتاج نخبة من المتعلمات والمتعلمين، وتخرج منها آلاف الأطر في شتى المجالات :التعليم، الطب، المحاماة والعدل، الهندسة والجيش. ...
لكن هذه المؤسسة العتيدة تعرضت للكثير من المصاعب أهمها :
1/
عدم الاستقرار الإداري  (كثيرا ما تسند إدارتها بالتكليف وليس بالتعيين:20 مديرا خلال العشرين سنة الأخيرة بمعدل مدير كل سنة! ! ).
2/
عدم مراعاة توسع البنية التربوية للمؤسسة، ومواكبة ذلك بما يناسبه من تجهيزات واطر بشرية.
3/
الخصاص المزمن في الأطر التربوية والإدارية، والذي يتجدد كل سنة في غياب أي سياسة تربوية مستقبلية.
4/
فشل الإصلاحات الكبرى التي استفادت منها المؤسسة خلال العشر سنوات الأخيرة  (فشل تأهيل المؤسسة كبنايات /إنعدام الربط بشبكة الصرف الصحي /خلل في التزود بالكهرباء والأنترنيت /مشاكل ادخنة المطرح البلدي للنفايات /إغلاق دار الطالبة والمكتبة المدرسية.  وتحويل قاعة الأنشطة إلى قاعة للدرس..).رغم أن هذه الإصلاحات كلفت ميزانيات ضخمة.
وقد نبهت عدة جهات وفاعلين نقابيين أو جمعويين أو حقوقيين إلى الأفق الغامض للمؤسسة. .لكن الجهات المسؤولة ظلت بعيدة عن انتظارات المواطنين الذين يراهنون على المدرسة العمومية لتعليم أبنائهم وبناتهم. فما هي النتيجة المحزنة؟
ثانوية القدس التأهيلية بالشماعية المؤسسة اليتيمة التي تقدم لأبنائنا وبناتنا خدمة التعليم المجاني مهددة بالسكتة القلبية، ومهددة بالغرق في بحر من المشاكل المتراكمة، والتي لا تجد من يبحث لها عن حلول حقيقية وجذرية بدل الحلول الجزئية والترقيعية.
لهذا نوجه هذا النداء الى كل الغيورين على المدرسة العمومية والمدينة، إلى كل المسؤولين المعنيين بتدبير الشأن الإداري أو التربوي بالاقليم والجهة، وندعوهم للتدخل العاجل لإنقاذ مصير ما يقارب 1800 تلميذ وتلميذة. ..
فرغم تغطية الخصاص في الأطر التربوية (20 استاذا/ة،وهو ما يمثل 50 في المائة من حاجيات المديرية في الإعدادي والتاهيلي  )،فإن المؤسسة في حاجة لطاقم إداري متكامل وكافي للقدرة على تدبير حاجيات :1800 تلميذ/ة وحوالي 80 استاذا/ة. وبنية مكونة من 48قسما.
فوجود حارسين عامين للخارجية فقط، وحارس للداخلية، وتقنيين (كلف أحدهما بالاقتصاد )،لا يفي بالمطلوب، ولا يمكن أن نطالب هؤلاء الأطر بالمستحيل. فلا بد من تكليف مدير( ودعمه بجميع الوسائل الضرورية لينجح في مهمته) وناظر دروس،وحارس عام للخارجية  وتوفير حارسي أمن جديدين للمساهمة في تنظيم الساحة، والبحث عن أطر آخرى خصوصا في الجماعات المحلية والبلدية  (موظفين على الأقل يساعدان في تدبير الساحة وبعض الأمور الإدارية ). ولا ننسى تعويض السيدة الكاتبة، والتي تلعب دورا مهما في سير العمل الإداري بالمؤسسة، لانها احيلت على التقاعد.
في غياب توفير هذه الأطر، فإن وجود 80 استاذا في جو غير تربوي لن ينتج سوى المعاناة والتخبط.  وهو أمر يضر بالجميع :الأساتذة والتلاميذ والأسر والمجتمع. ..مع وجود استعمالات زمان كارثية. ..
لهذا نناشد كل الغيورين التدخل لإنقاذ هذه المؤسسة التي تخرج منها الآلاف. ..
كما نناشد عامل الإقليم ووالي جهة مراكش /آسفي ومدير الأكاديمية بالتدخل لإنقاذ هذه المؤسسة من أزمتها الخانقة.
وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح :الشماعية تحتاج لثانوية تأهيلية جديدة. ..هذا هو الحل الجذري لمشاكل مؤسسة القدس التأهيلية بالشماعية. ....
  الكاتب     
عبد الجليل لعميري /أب تلميذ وغيور على المدرسة العمومية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع