سلطة القاضي المقيم بالمركز القاضي للشماعية بين المنظور الوهمي و الوضع الحقيقي؟؟؟...


موقع المنارتوداي//25//06//2019/// بقلم مصطفى فاكر///
"العدل أساس الملك" شعار اقتفينا أثره من مقدمة ابن خلدون و بالتحديد في الفصل الثالث و الاربعين "43" الذي عنونه في أن الظلم مؤذن بخراب العمران.
في بلدنا و كلما كثر الحديث عن استقلال السلطة القضائية التي أفرد لها دستور 2011 واحد و عشرون "21" فصلا كلها تتمحور حول استقلالية القضاء و النيابة العامة في حل المشاكل الاجتماعية و راهنياتها على المشاكل الاقتصادية و السياسية كثر معها الحديث عن من اسندت لهم هذه المسؤولية بين الايجابي و السلبي ، كل حسب قناعته و اهدافه . و إن دل هذا على شيء فإنما يدل على المكانة الاعتبارية للسلطة القضائية و دورها في بناء مجتمع متساو و كفيل بتحقيق الامن الروحي فضلا عن الامن الاقتصادي و الغذائي و ذلك بتشجيع ظروف الاستثمار و التحفيز على العمل .
إن المؤتمر الدولي الذي اختضنته مدينة مراكش في شهر أبريل من السنة الماضية حول "استقلالية السلطة القضائية بين ضمان حقوق المتقاضين و ضمان سير العدالة دلالة قوية على ضرورة معاملة المواطن معاملة تستوي فيها الحقوق مع أداء الواجبات باعتبار أن الحق يقابله الواجب و يترتب عنه تحمل المسؤولية سواء أكانت ايجابية أو سلبية.
إن هذا الامر الذي يراد اليوم تثبيته و ترسيخه نلمسه بقوة و بوضوح في الاستاذ محمد لعظم القاضي المقيم بالنيابة بالمركز القضائي لمدينة الشماعية و الذي يشغل كذلك قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية باليوسفية و رئيس غرفة العقار و الغرفة الجنحية للسير بذات المحكمة  .
ومنذ 2014 و هي السنة التي تم فيها تعيين الاستاذ محمد لعظم باقليم اليوسفية  و من خلال تتبعنا لملفات المتقاضين على كثرة أنواعها و تعقيداتها التمسنا فيه الجدية و الصرامة و النزاهة في معالجة كل القضايا المطروحة عليه  و تدبيرها سواء من حيث الكم أو من حيث الكيفية  في احترام تام لمبادئ حقوق الانسان المتعارف عليه دوليا ..
منذ قدوم السيد القاضي المقيم بالنيابة  بالمركز القضائي لمدينة الشماعية و السيد نائب وكيل الملك بذات المركز تحررت الملفات المطروحة من التعقيدات الادارية ، إنها إطارات شبابية تتوفر على الخبرة و الحنكة و تتشبع بقيم المواطنة الحقة و هذا لم  يكن ليتم لولا  الروح العالية و التفاني في خدمة المواطنين و المتقاضين بالمساواة ، كما أن جدية و نزاهة القائمين على المركز القاضي المقيم من كل الموظفين دون استثناء جعلت المرتفقين يشعرون بالارتياح و الطمأنينة و هم يواكبون الملفات المعروضة. و لكي نكون أوفياء بدون تملق و لا تزليف فإننا و من الرسالة التي نتحملها لا يهمنا إطراء أو تبخيس  ممن في قلوبهم مرض، نريد بذلك إظهار الحقيقة كما هي و الجهر بها مهما استنكف عن قولها المغرضون أو المبخسون  ، لأن الهدف الاسمى هو قول الحق و الصدح به في الوقت الذي ينكمش فيه دعاة التنوير و الحداثة ، بل غرضهم أضحى مفضوحا و هو التضليل و التدليس من أجل مغنمة زائلة أو لي ذراع مسؤول حتى يتراجع عن قراراته و عن مبتغاه.
فبالمقارنة بين ما كان يعرفه المركز القاضي المقيم عبر سنوات خلت من طول الانتظار و المحسوبية و الزبونية تغيرت هذه النمطية و الرؤيا السوداوية عند غالبية المتقاضين و ساد نوع من راحة البال و الرضا عن عمل القاضي المقيم بالنيابة و من معه من ممثل النيابة العامة و كتابة الضبط في الدفع بعجلة السلطة القضائية .
و حتى لا تفوتنا الفرصة وجب التنويه بكل الموظفين و الحراس الامن الخصوصي الشرفاء الذين يكدون حتى اخر ساعة من أجل إعداد الملفات و في تجويد الخدمات و الارتقاء بها و ذلك عبر توزيع المهام بينهم و المشاركة الفعالة مع نكران الذات و العمل التسلسلي و التكاملي .
و بعد كل هذا اود أن أذكر بخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس الموجه إلى القضاة  الموجودين في مراكش " بأن الدستور 2011 منع أي تدخل في القضايا المعروضة على القضاء ، و أوكل إلى القانون معاقبة أي محاولة للتأثير على القاضي ، و اعتبر إخلال القاضي بواجب الاستقلال و التجرد خطأ مهنيا جسيما و موجبا للمتابعة الجنائية عند الاقتضاء.
إن العدل كما قال  العلامة ابن خلدون هو أساس الملك،و الظلم مؤذن بخراب العمران ،و الحديث عن الاستثناء المغربي لا معنى له إذا قام هذا الاستثناء على الذحل  بدل العدل . و الذحل كما يحدده أبو حيان التوحيدي في " المقابسات " بقوله :"الذحل هو حقد يقع معه رصد الفرصة للإنتقام .

و اخيرا نتمنى صادقين أن ينزوي ذوي الأحقاد و النفوس المريضة عن الانتقام و نتمنى صادقين أن تستمر و تتواصل مجهودات الاستاذ القاضي المقيم بالنيابة بالمركز القضائي للشماعية  و ممثل النيابة العامة  بدون كلل و لا ملل بدون الالتفات إلى الذين يختفون وراء ستار بأسماء مستعارة في المواقع التواصل الاجتماعية ينبشون الغبار و لا يتحملون الجرأة : جراة القلم و الكلمة الحقة و اولائك هم الفاسقون . الكاتب مصطفى فاكر/////////////

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع