من مذكرات رجل تعليم... ليلة لا تنسى سببها خنزير.للكاتب زروال لغليمي ...




موقع المنارتوداي//25//06//2019// بقلم ذ/ لغليمي زروال///
في سنتي الأولى من التعيين كمدرس و في ليلــــة  من ليــالي دجــنبر من سنة 1996 بأربعاء آيت عبد الله قبيلة آيت باعمران، وقد غشي ظــلام  دامس قسما أسكن به و أدرس فيه ..جلست وحيدا أصب الشاي في الكأس رافـعا البــراد حتى تتكون تلك الحــلقة البيضاء لأقرأ فيها جودة الشاي.. كــنت  أستمــع لبرنامج إذاعـي دأبت على تتبع حلــقاته... الساعــة حوالي الواحدة والنصف ليلا.. باب القسم و نوافـذه مقفــلة بإحكام...في لحظــة ما، سمعــت صوت أحجار ترمــى على حائـط القسم..أصابنــي خوف و حيـرة .. سكنت مكانـي .. حائط القسم يطرق ثانية، و ثالثة وبقـوة أكبـر.. أطفـأت الشمـعة و المذيـاع، وجلســت أرهف السمع... دقات قلبـي تضج فـي أذناي...حاولـت  رصد صوت حركـة ما حول جنـبات القسم، لكـن السكـون خيم على المكـان... ماذا أفعل الآن ؟ هل أبقـى صامدا أم أفتح الباب و أتفـقد الأمر؟ لم أتعود على مـثل هذا من قبـل، وعلاقـتي بسكان المنطقة أكثـر من جيـدة...لقد استبعـدت فكرة أن يكون الفاعل من أحد سكـان المنطقة..أطللت من النـافذة منيرا المـكان بمصباح فإذا بـي أجده خنزيرا يريد النوم على مقربة من جنبات القسم..تخلصت أخيرا من الكابوس. وعدت إلـى المطبخ وأتممـت شرب الشاي
زروال لغليمي الشماعية....
.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع