عذرا أيها المثقف المسطول !!!....للكاتب مصطفى فاكر....




موقع المنار توداي//09//06//2019/// بقلم مصطفى فاكر..
كم هي تافهة و بشعة تلك الأقلام المأجورة و المرتزقة التي تمتد في لحظات اندحارها إلى ساعدك المفتول لتمحو عنك عنوان العز و الفخر ،فتخضبه بكل ما من شأنه أن يزيل عنك وشم النضال و الإستعلاء الفكري المبني على العقلانية و الموضوعية و الرزانة الفكرية ، لا لشئ إلا صوت الحق الساطع الذي يصدح بين الفينة و الأخرى فيدك جحافل خفافيش الظلام أمام نور الحق فتتهاوى كما يتهاوى الحجر من قمم الجبال .
هكذا تكون بداية أقلام الإرتزاق إذن ، إدانة السواعد و تغليف الأفكار بغلاف سميك من القبح و الدناءة و صد عن الحق و البوح به و صمت عن الجناة الوالغين في دماء المستضعفين ، و الصمت في زمن الرويبضة وصمة عار و خزي  و مساندة و إقرار لينتفش الباطل و ينتفخ كالبالون سرعان ما تدروه الرياح.
و قديما ، و بعيدا عن أرضنا الطيبون أهلها قال غرامشي بأن المثقف نوعان ، مثقف يجعل من قلمه سيفا يحارب به في صف الشعب و مع الشعب كل قوى الاستكبار و يدك معاقل الشر و اخر يشد قلمه بقوة إلى أحلام الفئة المريضة الايلة للإندحار و السقوط و التي يقتات من فتات موائدها.و ما أظن أن غرامشي كان سيتردد لحظة واحدة ،لو اطلع على حال أقلام الارتزاق في دول الذيل أن يضيف إلى تصنيفه مثقفا ثالثا ، لا ينكم نعته إلا بالمثقف "المسطول" الذي إن ملأ فتات موائد اولي النعمة عليهامعاءه نفض يده بعنف من يد المستضعفين المظلومين و عكس الاية  و أخذته الحمية حمية الجاهلية الأولى ،فيقسم أن يتحالف و لو مع الشيطان حتى يقطع الطريق بقوة الحديد و النار بعدما لم يعد يتقن من أمر الرقص على حبل الشبعات شيئا على أنتصار و النشوة بتغليف الحقائق و الشطح بكلمات البؤس و البكاء مع البوم من أجل كسب قلوب المستغفلين -بفتح الفاء - فتتهلل حنجرته المكدودة لصنيع ابي سبعة رجال و هو يتهادى بين أمواج البحر التي طلعها كأنها رؤوس الشياطين ، و يقدع في سباب الابرياء الذين فرض عليهم الدفاع عن امتعتهم و مالهم و أموالهم في عقر دارهم.
إن السلطة الرابعة " الصحافة " دورها إظهار الحقائق و الكشف عنها و البحث عن المصدر الموثوق بشهادات تابثة بلا انحياز و لا محاباة لأحد لأن بها تنكشف الحقائق و نقضي على الظلم لا أن نقويه على حساب فئة دون أخرى بغية كسب عطف الجمهور و الانسياق وراء التراهات و سحابة الصيف لابد أن تنقشع .
 ما وقع ليلة الثلاثاء ليلة عيد الفطر بين جمهور الكوكب المراكشي و ابناء مدينة الشماعية يدل على أن بيننا و بين الحب الكروي و الفرجة مسافة طويلة و على ظانه يجب إعادة التربية و روح المنافسة الشريفة بكل اريحية لأن الهدف أولا و اخيرا هو الاستمتاع و التعانق لا التنابز و التفرقة .

كفانا مهزلة التي تردنا الى عصر الحجري و القوة العضلية لأن هذا لا ينفع في شيء فالعصر عصر العقل و الهندسة الوراثية و الذي عرف كيف يستغل الفرص سيفوز لا محالة قيما و أخلاقا و كرة .
الكاتب ذ/ مصطفى فاكر..الشماعية..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع