المصطفى حمزة الباحث في مجال التاريخ المحلي والجهوي يكتب للمنار تودايفي حلقات..الاسر القروية وكتابة تاريخ المغرب..الجزء الثلاث من سلسلة القائد العربي بلكوش (1945-1918)



موقع المنار توداي//30//05//2019//  ذ/ المصطفى حمزة الشماعية..
                                          
1 ـ القائد العربي بلكوش (1918 ـ 1945).
الجزء الثالث.  
وهكذا سنجد أن المراقب المدني ( VATHONE )، يرجح أن يكون تأخر تحصيل الترتيب ببلاد أحمر سنة 1927 ، راجع إلى غياب القائد الذي كان يخصص كل وقته لشعائره الدينية تاركا تدبير مهام القيادة إلى خليفته، وهو إلى جانب ذلك  أكثر سلطوية ، ويتحمل المراقبة بصعوبة، والمسؤولية إلى جانبه ليست دائما سهلة.
خلافات القائد مع المراقبين المدنيين ، وخاصة في العقدين الثالث والرابع من القرن الماضي، تعكسها بحق الأوصاف التي قدمها أحد المراقبين المدنيين عن القائد في مؤلفه سيدي الحاكم، فهو بالنسبة له شيخ ... قوي المظهر بلحيته البيضاء، وقامته الطويلة، ولكنه عنيد...، وغريب الأطوار، ومن الصعب تسييره.
هذه الأوصاف تجد تفسيرها في كون المراقب المدني، وغيره من المراقبين المدنيين، كانت لهم حساسية مفرطة اتجاه القائد العربي، الذي كان يشكل بالنسبة لهم أداة عرقلة، لكل تطور وتغيير في المنطقة يخدم استراتيجيتهم.
فقد كان ( هارديي ) يطمح إلى تغيير الخريطة الإدارية ببلاد أحمر، وذلك بخلق ثلاث قيادات متدرجة من الشمال إلى الجنوب ( لويجانتي ـ الشماعية ـ سيدي شيكر ) بدل القيادتين اللتين كانتا متواجدتين آنذاك، إلا أنه لتحقيق هذا الهدف كان لا بد من انتظار وفاة القائد العربي بلكوش.
والقائد العربي إلى جانب كل هذا، كان كثير التحمل، فرغم كبر سنه كان يقطع مسافة 5000 كلم في كل الشهر على مثن سيارته، كما كان ذا ثروة، إذ كانت مداخيله من المخزن ( تعويضات الترتيب ـ تعويضات العمل ـ تعويضات حراسة زيمة...) تصل إلى 175 ألف فرنك ، أما مداخيله الخاصة فكانت تتجاوز هدا القدر بكثير.
وفي سنة 1943 كان له شرف استقبال الملك محمد الخامس، بمقر إقامته بالزاوية الخنوفة وهو ما تترجمه الصورة أسفله :

( تمثل الصورة حسب ما أفادني به حفيده الأستاذ محمد بلكوش، السلطان محمد الخامس أثناء زيارته للقائد العربي بمقر إقامته بالزاوية الخنوفة سنة 1943، والذي يقدم له الحليب والثمر حسب العوائد المألوفة لذى الملوك والأمراء هو ابن القائد الفقيه والدبلوماسي سي عبد الله، والذي يظهر بينهما القائد العربي، والواقف خلف السلطان خليفة القائد آنذاك ابنه محمد، والشخص الذي يرتدي اللباس العسكري هو المراقب المدني، وهي مأخوذة خارج مقر إقامة القائد
الكاتب... الباحث في علم التاريخ المحلي والجهوي الاستاذ المصطفى حمزة..الشماعية..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع