المصطفى حمزة باحث في التاريخ المحلي والجهوي يكتب للمنارتوداي في حلقات..الاسر القروية وكتابة تاريخ المغرب..الجزء الثاني..القائد العربي بلكوش (1918///1945


موقع المنار توداي//29//05//2019// ذ/ المصطفى حمزة ..الشماعية..

الأسر القروية وكتابة تاريخ المغرب
1 ـ القائد العربي بلكوش (1918 ـ 1945)
الجزء الثاني
 
  امتدت فترة حكم القائد العربي بلكوش على الزرة وجزء من أولاد يوسف قرابة 27 سنة ، وهي مدة استطاع خلالها أن يدير شأن أكبر قسم من قبيلة أحمر ( قسم الزرة الشمالية والجنوبية ونصف شطر أولاد يوسف ) ، يمتد على ثلثي مساحة البلاد البالغة آنذاك خمسة ( 5 ) آلاف كلم مربع ، ويضم أكبر عدد من المشيخات (24 مشيخة) ، وأكبر عدد من الدواوير ( 290 دوارا ).
وقد مكنتا مجموعة من الوثائق ، ومن الروايات الشفوية ، من تحديد مختلف الأجهزة التي كانت تساعده في تدبير مهامه وتسيير هذا المجال الجغرافي الممتد على مسافة 100 كلم من الشمال إلى الجنوب ، وحوالي أكثر من 30 كلم من الغرب إلى الشرق ، وتتمثل هذه الأجهزة في:
1 ـ خليفة القائد : وهو ابنه محمد الذي سيخلفه في منصب القيادة عند وفاته سنة 1945 ، وقد عرف هذا الأخير بمعية أخيه عبد الله ( الفقيه والدبلوماسي ) بوطنيتهما ورفضهما المشاركة في المؤامرة الدنيئة التي دبرها الباشا الكلاوي ضد السلطان محمد بن يوسف سنة 1953 مما عرضهما للسجن و للنفي إلى مدينة الجديدة...
2 ـ القاضي : كان في البداية قاضيا على الزرة، القاضي السيد سعيد بن علي بن محمد الفرجاني، وهو بالمناسبة كان نائبا للقاضي مولاي المصطفى الذي كان مقيما بمراكش، وبعده عين العسال بن العربي قاضيا على الزرة ولا زال سكنه بدوار أولاد بوهلال بجماعة السبيعات حاليا، شاهدا على ما كان له من سلطة ونفوذ إلى درجة أنه رفض السكن الذي خصص بمدينة الشماعية آنذاك ( دار القاضي التي حولت فيما بعد إلى مقر لعدول أحمر ثم حاليا إلى مدرسة قرآنية تمل اسم سيدي شيكر ) من تشييد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .
3 ـ العدول: كثيرون وكان من بينهم العدل محمد بن المختار.
4 ـ الشيوخ : بلغ عددهم 24 شيخا من بينهم الشيخ الطاهر بن حيدة ، والسيخ محمد بن هدي ، والشيخ محمد بن علو...
5 ـ المقدمون: شكلوا جهازا قويا بحكم العدد الذي كانوا يشكلونه.
 وقد حرص القائد العربي على أن يكون هذا الجهاز من رجال إيالته ممن يثق فيهم ويحظون بحمايته ، كما تؤكد ذلك مجموعة من الوثائق والروايات الشفوية.
  وخارج هذا الجهاز الرسمي ، كان القائد العربي يتوفر على عدد مهم من "المخازنية "، ومن ( الصحاب )، يراقبون الجهاز الرسمي ويتتبعون خطواته، مما كان يجعل من الجهاز العامل إلى جانب القائد كتلة متماسكة من الصعب اختراقها، هذه الخلاصة توصل إليها المراقب المدني، وهي تترجم في الواقع تخوف وحذر المراقبين المدنيين من القائد العربي بلكوش، خاصة وأن الرجل عرف بالاستقامة والتمسك بالدين والوطنية الصادقة، مما جعله في خلاف معهم.
الكاتب // الباحث في مجال التاريخ المحلي والجهوي المصطفى حمزة ..الشماعية..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع