حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الشبيبة الطليعية اللجنة الوطنية -الدورة الثالثة .. بيان..


موقع المنار توداي//23 ابريل 2019..عبدالغني لزرك..



حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
الشبيبة الطليعية
اللجنة الوطنية -الدورة الثالثة

بيان

"الشبيبة الطليعية تعلن تضامنها مع كل الحركات الاحتجاجية ذات المطالب العادلة والمشروعة، وتطالب بالإطلاق الفوري لسراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وتدق ناقوس الخطر حول ما وصل إليه الوضع في المغرب نتيجة للاختيارات اللاديمقراطية واللاشعبية للنظام المخزني."

عقدت اللجنة الوطنية للشبيبة الطليعية دورتها الثالثة: "دورة الشهيد محمد كرينة"،وكان الشهيد قد شارك في تخليد ذكرى يوم الأرض الفلسطيني بتاريخ 30 مارس 1979، ليتم اعتقاله بتاريخ 17 أبريل 1979، حيث استشهد تحت التعذيب الوحشي بتاريخ 24 أبريل من نفس السنة، هذه الدورة التي تزامنت مع الملتقى التكويني الجهوي بجهة الدارالبيضاء-السطات، تحت شعار: "من أجل شباب واع وملتزم بقضايا الوطن" المندرج في إطار الخطة الوطنية للشبيبة الطليعية، وبعد تقييمها للمرحلة السابقة على مختلف المستويات التنظيمية والسياسية والنضالية والتكوينية، حيث عملت على مواكبة كل التطورات التي عرفتها الساحة الدولية والإقليمية والوطنية:
      فعلى المستوى الدولي والإقليمي: نسجل استمرار نضالات الشعوب ضد الغطرسة الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وضد السياسات النيوليبرالية التي تحاول فرضها على أوطان العالم قاطبة بتسخير مؤسساتها المالية المانحة، بغية نهب ثرواتها؛ ففي هذا السياق لا زالت السترات الصفراء بفرنسا مستمرة في احتجاجاتها لأسابيع طويلة، والتي امتدت لدول أخرى من أوربا؛ وكذلك استمرار الاعتصام في السودان رغم إسقاط البشير عن الحكم، وهو ما يؤكد مدى وعي شعوب المنطقة اليوم باستكمال انتفاضاتها إلى حين إسقاط الأنظمة الاستبدادية الرجعية عن آخرها، وإفشال كل محاولات الالتواء على مطالب الجماهير الشعبية، وهو ما يحاول أن يقوم به المجلس العسكري، وفي نفس السياق لا زال الشعب الجزائري مستمرا في حراكه ضد حكم العسكر رغم فرض استقالة بوتفليقة.
كما نسجل صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الصهيوني، وجرائمه المستمرة، من خلال العمليات النوعية للمقاومة الفلسطينية، ومسيرات العودة للشعب الفلسطيني، رغم تخاذل الأنظمة الرجعية العربية التي أصبحت تطبع بشكل سافر مع الكيان الصهيوني.
      أما على المستوى الوطني: فنسجل استمرار النظام المخزني في سياساته اللاديمقراطية واللاشعبية والتي أوصلت البلاد إلى نفق مسدود، تعدت معه المديونية ثلاثة وثمانين في المئة من الناتج الداخلي، وهو ما رهن مستقبل المغرب والمغاربة للمؤسسات المالية المانحة (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)، وأصبحت تدفع ثمنه الجماهير الشعبية، حيث لا زالت الطغمة الحاكمة عبر مؤسساتها الشكلية مستمرة في هجومها على حقوق ومكتسبات الشعب المغربي الذي انتزعها بتضحياته عبر عقود من الزمن:
+       فعلى مستوى قطاع التعليم: استمرار اعتماد نظام التوظيف بالعقدة، رغم كل الأصوات المطالبة بإسقاطه، وعلى رأسها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والتي لا زالت مستمرة في إضرابها المفتوح مما يهدد بسنة بيضاء في ظل تعنت الدولة المغربية في الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة بإدماجهم في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية، والتي انضافت لها فئات تعليمية أخرى وعلى رأسها أساتذة الزنزانة التاسعة وحاملي الشهادات المقصيين من الترقية بالشهادة.
+       أما على مستوى الصحة: خروج طلبة الطب والصيدلة والممرضين وطلبة التمريض في إضرابات مصحوبة بمسيرات واعتصامات شارك فيها آلاف الأطر الطبية ضد الاختيارات الطبقية في هذا القطاع الحيوي، وعلى رأسها محاولة خوصصة القطاع والسماح لخريجي الكليات الخاصة باجتياز مباريات الإقامة، ومن أجل إدماج جميع الممرضين المعطلين في سلك الوظيفة العمومية، والتعويض عن الأخطار المهنية، ومن أجل تأسيس هيئة الممرضين، وضد نهج سياسة التعاقد في القطاع.
وأمام انتشار رقعة الاحتجاجات الشعبية ببلادنا، لجأ النظام القائم إلى مقاربته القمعية، حيث لازالت المحاكمات والمتابعات الصورية مستمرة، فبعد تأييد الحكم الجائر على معتقلي حراك الريف والصحفي حميد المهداوي، ها هو يقوم باستدعاء مجموعة من النشطاء والصحفيين بتهم واهية، في محاولة لكبح وعي بنات وأبناء الشعب المغربي المتصاعد، هذه المقاربة التي يدفع ثمنها خيرة أبناء الشعب المغربي، فالإضرابات البطولية عن الطعام والتي وصلت حد الإمساك عن الماء أصبحت تهدد حياة مجموعة من معتقلي حراك الريف.
وبعد نقاش جاد ومستفيض، فإن الشبيبة الطليعية:
1.    تحيي نضالات الشعوب ضد السياسات الإمبريالية والأنظمة الاستبدادية، وعلى رأسها انتفاضتي الشعبين السوداني والجزائري، وكذلك نضالات السترات الصفراء بفرنسا.
2.    تعلن عن دعمها لنضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد الكيان الصهيوني، وتدين محاولات التطبيع المستمرة للدولة المغربية بادعاءات واهية كالفن والثقافة والرياضة.
3.    تثمن كل المبادرات النضالية الهادفة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وعلى رأسها مسيرة 21 أبريل، التي كانت تعبيرا واضحا عن رفض الشعب المغربي للأحكام الجائرة في حقهم.
4.    تطالب بالإطلاق الفوري واللامشروط لسراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وعلى رأسهم معتقلي الحراك الشعبي بالريف وجرادة والصحفي حميد المهداوي، ومعتقلي الحركة الطلابية، وبوقف كل المتابعات الصورية في حق النشطاء السياسيين والصحفيين، ومن بينهم مناضلو الشبيبة الطليعية.
5.    تؤكد استعدادها للتفاعل مع دعوة عائلات المعتقلين للقوى التقدمية إلى تنظيم مسيرة بالحسيمة لفك الحصار المضروب على الريف.
6.    تؤكد أن مواجهة الأزمة المالية التي أصبح يعاني منها المغرب لن تكون إلا بمحاسبة ناهبي المال العام ومحاسبة كل المتورطين فيه، وإرجاع الأموال المنهوبة، وليس اعتماد خيارات ارتجالية في التوظيف (التوظيف بالعقدة)، وفرض الاقتطاع من الأجور بدعوى إصلاح صندوق التقاعد، أو المشاركة في الإضراب، وتجميد الأجور والرفع من الأسعار؛
7.    تدعو إلى الاستجابة الفورية لمطالب الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، وعلى رأسها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وأساتذة الزنزانة التاسعة، وحاملي الشهادات المقصيين من الترقية بالشهادة…
8.    تدعو إلى الاستجابة الفورية لمطالب الممرضين وطلبة الطب والصيدلة والتمريض العادلة والمشروعة؛
9.    تطالب بتحسين ظروف عمل العاملات الفلاحيات، سواء على مستوى الأجور، أو ظروف النقل، ومحاسبة كل المتورطين في الاستهتار بحياتهن، والذي أدى إلى استشهاد عشرات العاملات في أحداث مختلفة، كما تقدم تعازيها لعائلاتهن ولكل المغاربة.
10.                       تطالب بالتراجع الفوري عن القانون الإطار رقم 51.17 الذي يحاول الإجهاز على ما تبقى من مجانية التعليم.
11.                       تدعو إلى فتح نقاش عمومي يفضي إلى إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية بعيدا عن المزايدات السياسية التي تغيب حق بنات وأبناء الشعب المغربي في تعليم ديمقراطي، شعبي، عمومي، مجاني وموحد.
12.                       تؤكد أنه لا سبيل للخروج من الأزمات البنيوية التي يتخبط فيها المغرب إلا من خلال فرض ديمقراطية حقيقية "من الشعب وإلى الشعب" مبنية على فصل واضح السلط واستقلال حقيقي للقضاء.
13.                       تجدد دعوتها لكل القوى الديمقراطية والتقدمية إلى بناء جبهة وطنية لمواجهة الاستبداد والفساد، ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.عبد الغني لزرك...

عن المكتب الوطني

الجديدة، في: 21 أبريل 2019

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع