المدارس الخصوصية بالشماعية تحت المجهر.


موقع المنار توداي//12//02//2019// مصطفى فاكر//
كنت قطعت على نفسي عهدا ألا أخوض في مجال التعليم و مشاكله التي لا تعد و لا تحصى لما في هذا المجال من نواقص و عيوب تظهر للعيان و بالواضح ،و كنت قطعت عهدا على نفسي أيضا أن اتحاشى الشكايات و التظلمات الصادرة من هنا و هناك  و ذلك حتى أسلم من اللوم و العتاب و إلصاق إنتشار العيوب و بكل ما يكتب عنه بصفتي الشخصية و على أنني أنبش و أفتش عن العيوب فقط و لا أدون المنجزات و المفاخر التعليمية التي يشتهر بها إقليمنا الفتي  الذي ورث الانتكاسات تلو الاخرى في العهود السالفة .
هذه المرة أوجه رسالتي إلى بعض مسيري و أصحاب المؤسسات الخصوصية  بغية تجويد العرض المدرسي و الارتقاء بالجانب المعرفي و التربوي لأبناء الأسر الذين أثروا و فضلوا تدريس أبناءهم بهذا النوع  من التعليم ، لأن أعز ما يملك الانسان في هذه البسيطة هو ولده و خير استثمار يجب أن يكون في الأبناء لا في الأملاك ، و هنا تحضرني مقولة شهيرة لأحد أعمدة الصحافة السودانية و المعارض السياسي لها زمن الثمانينات و المقيم حاليا بالمغرب  الاستاذ جبريل طلحة حينما سألوه عن أملاكه و ثروته فأجاب : "إني لا أملك شبرا على ظهر هذه الارض و لكن استثمرت اموالي في تربية أولادي و أحمد الله على ذلك ".
من هذا المنطلق عادني كثير من الاباء يشكون إلي ما يتعرض لهم أبناءهم من سوء المعاملة و من إهانات حاطة بكرامة الانسان  و من نقص في الجانب المعرفي و التربوي  في بعض المواد الاساسية خاصة اللغة الانجليزية و مادة الرياضيات و الفرنسية إلى جانب إثقال كاهلهم بالمقررات و الكتب و بعض اللوازم التكميلية  التي لا يستعملونها طيلة مشوارهم الدراسي . و الطامة الكبرى هو حينما يشتكي بعض الاباء و يبدون ملاحظات سلبية تكون ردود الافعال من جنس العمل : سب و قذف و ترهيب نفسي و سوء المعاملة وووو.
و هنا لابد من فتح قوس بل نقل اقواس من أجل استجلاء حقيقة بعض المدارس الخصوصية هل يجري عليها ما يجري على المؤسسة العمومية أم أنها لا ترضخ للمذكرات الوزارية التنظيمية و لا للضوابط المؤطرة لها ؟
2/ هل تخضع المدارس الخصوصية للمراقبة التربوية و للمصاحبة و التتبع و تكثيف الزيارات للعاملين بها أم أنها تقتصر فقط على المجاملة و الملاطفة ؟
3/ مع كامل الاحترام للأطر التربوية العاملة بالمدارس الخصوصية ، نود فقط و معي مجموعة من الاباء الذين يهمسون و لا يبوحون هل يخضع هؤلاء الاطر للتكوينات الدورية في مجال الديداكتيك و البيداغوجي حتى يتم صقل الجانب المعرفي بالبيداغوجي التربوي سيما أن حقل التعليم حقل غير قار من حيث المناهج و المستجدات التربوية 
4/ غياب دور جمعية الاباء و اولياء التلاميذ كشريك أساسي  في العملية التعليمية التعلمية و لا يمكن بحال من الأحوال اعتبارها جمعية مدرة للربح  وتكديس الأموال ...
5/ ضرورة التحلي بأدب الحوار و تحمل المسؤولية باعتبارها منشاة تعتمد بالاساس على منطق تسويق الانتاج المعرفي و المنافسة من أجل تقديم ما هو أفضل و اجمل للتلميذ .

         ذ : فاكر مصطفى 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع