لا يا وزير التربية ...الاستفسار لا يوجه للمضربين والمضربات...؟؟؟


موقع المنار توداي//12//01//2019// عبدالجليل لعميري /مناضل نقابي////
في سابقة خطيرة تضرب العمل النقابي في عمقه، وتضيق على نساء ورجال التربية بالمغرب، قرر وزير التربية تقديم هدية السنة الجديدة للشغيلة بالتعليم في شكل استفزاز غير مسبوق...هدية عبارة عن استفسار بلغة ملغومة تعتبر الاضراب تغيبا غير مبرر وبدون سابق انذار...ونتوقف هنا عند خطورة هذا السلوك وتداعياته :
*هل وزارة التربية تنتمي الى الحكومة المغربية؟
عشية اضراب 3يناير 2019 صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية ان حكومته معنية بمشاكل الشغيلة المغربية بقطاع التعليم ومهتمة بايجاد حلول  عاجلة وانها متشبتة بالحوار الاجتماعي ...واعتبر الناطق الرسمي بلغة متزنة ان (الاضراب حق مشروع يكفله الدستور).
وعلى العكس من راي الناطق الرسمي للحكومة تتسرع وزارة التربية باعطاء اوامرها الصارمة (حسب مصادر قريبة منها)بتوجيه استفسارات لجميع المضربات والمضربين خلال هذا الاضراب الوطني الوحدوي الناجح.وبهذا تكون الوزارة قد خرجت عن موقف الحكومة التي تنتمي اليها،خصوصا انها استعملت في صياغة استفساراتها لغة النعامة وتطاولت على الحق في الاضراب الذي يكفله الدستور (اسمى قانون للدولة) وسمته بلهجة غير قانونية (التغيب غير المشروع)...وبذلك تكون الوزارة قد مارست شططا في السلطة بتغيير الامر الواقع (الاضراب)بواقع غير قانوني(التغيب غير المشروع)لتصوغ لنفسها ذريعة الاقتطاع بعد ان  اصدرت المحكمة حكما سابقا ببطلان الاقتطاع عن الاضراب.
والغريب هو تهافت الاكاديميات والمديريات الاقليمية على تنزيل ذلك القرار ...وتسرع بعض المديرين في توجيه استفسارات للاساتذة في عز الفروض المحروسة والاعداد للامتحانات المحلية للسادس والاعدادي الثانوي...
والاحرى بالوزارة ان توجه الاستفسارات الى الذين لم يضربوا لتوفر هذر الاف الاوراق والصفحات...
وان كان لزاما توجيه استفسار (وهو حق للموظف)فلماذا التحايل اللغوي المفضوح ؟لماذا لا تستعمل اللغة القانونية المباشر :استفسار الشغيلة المضربة لماذا اضربت يوم 3يناير 2019؟ام ان هذه اللغة تثير فزع اللغة الرسمية الملغومة؟
ان هذا القرار من وزير التربية يعد ضربا صارخا للعمل النقابي وتضييقا خطيرا على الحريات النقابية،وعلى جميع النقابات تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذا السلوك حتى لا يتكرر مستقبلا واستنكاره في بياناتها وبلاغاتها ...وعلى الشغيلة التعبير عن استنكارها بكل الطرق القانونية
لا يا وزير التربية ليس بهذه الطريقة ينجح الحوار الاجتماعي...فما معنى الهجوم على حقوق الشغيلة في الوقت الذي يفتح وزير الداخلية حوارا مع النقابات؟وعلى هذه الاخيرة ان تستنكر هذا السلوك الغريب وتدافع عن كرامة الشغيلة وحقوقها...
لا يا وزير ....لا يا وزييييييييييييير....  لا...لا...لا...
عبدالجليل لعميري/مناضل نقابي

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع