حصيلة مختلف القطاعات العمومية بالشماعية بعد مرور 365 يوما و انتظارات السكان خلال سنة 2019


موقع المنار توداي//01//01//2019// مصطفى فاكر//
 على الساعة 24 من ليلة الاثنين2018 التي تمثل نسيان سنة بأكملها بما حملته من اهات و تاوهات و اتراح و افراح عند كل واحد منا ، سنة لملمت و جمعت خيوطها بدون رجعة و سنة بزغت تباشيرها لا يعلم ما تخبئها في جوفها الا الله سبحانه و تعالى رغم تنظيرات المنظرين و تحليلات السياسيين و الفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين .
ها قد طوت 2018 شراعها و جمعت امتعتها و حزمت حقائبها و هبت علينا نسائم سنة جديدة 2019 و التي نأمل أن تكون سنة أحسن و أجمل  دون أن نتذكر ما طوته تلك السنة من خير و شر ،نجاح و اخفاق ،دموع و ابتسامات ، صفو و كدر .
مدينة الشماعية عاشت هي الاخرى على النمط نفسه و على الاحداث ذاتها بتغيير محلي طفيف أو كثير كل حسب رؤيته و من موقعه الخاص به إذ أن رؤية السياسي المحلي تختلف عن رؤية الحقوقي و النقابي و البرلماني و الصحفي . كل له انطباعاته و مواقفه الخاصة به ، لكن المجمع حوله الان و بالمقارنة مع السنوات التي خلت خاصة بعد تعيين و تغيير أطر وزارة الداخلية و تصاعد موجة محاربة الفساد و المفسدين هو أن مدينة الشماعية الان تقفز قفزة نحو الافضل و بدأت تخلع عنها ثوب الرداءة و الأسمال التي ورتثها عن العهد البائد و يتجلى ذلك في عدة المشاريع و الاوراش المفتوحة الان سواء على الصعيد البنية التحتية أو المرافق العمومية الضرورية أو على المستوى التعليمي و الصحي و الامني بالمدينة .و لكي لا نبخس الناس أشياءهم و أعمالهم رغم أنها لا ترقى إلى ما ينتظرونه السكان فعملية التغيير و عدد من المؤسسات التي عرفت النور خلال سنة 2018  يدل على صحوة حقيقية في كل المجالات  ابتداء من الطرق السائرة في طريق الاصلاح و التكسية و الانارة العمومية التي شملت أغلبية الاحياء و فتح مسالك قروية جديدة تربط بين المدينة و المناطق المجاورة مما يسهل عملية الرواج الاقتصادي و فتح المناطق العذراء البعيدة عن مركز المدينة و التي يتكبد سكانها المعاناة في الولوج اليها أصبحت الان متاحة و ممكنة .أما في مجال التعليم فقد عرفت قفزة نوعية هي الأخرى و يتمثل ذلك في برمجة بنايات و حجرات جديدة و تأهيل عدد من المؤسسات بالمدينة بالإضافة إلى توسيع و تنويع العرض المدرسي بمنتوج جديد و فريد :" النقل المدرسي - المطعم المدرسي - إصلاح الأقسام الداخلية بكل من إعدادية السلطان و الثانوية التأهيلية القدس و دار الطالبة بإعدادية 30 يوليوز "و في المجال الصحي فقد سجلنا نقص حاد في الموارد البشرية من حيث هيئة التمريض مما يؤدي الى نقص في الخدمات التمريضية و الطبية إذ أن أغلب الأطباء المتواجدين بمدينة الشماعية يلتحقون بقسم المستعجلات باليوسفية مما ينجم عنه فوضى و ارتجالية في العرض الصحي و من هنا نناشد الجهات الوصية بالتفكير جليا في إحداث مركز صحي ثاني بمدينة الشماعية حسب التقسيم الترابي الجديد لأن الطاقة الاستعابية لا تتحمل كثرة المرتفقين الذين غالبا ما يأتون من خارج المدينة  و بإحداث دار للامومة من شأنها الرفع من ايواء النساء الحوامل اللواتي يأتين قبل موعد الوضع حتى يتسنى مراقبة صحة الحامل قبل و بعد عملية الوضع و الجنين و في أحسن الظروف .
كما نساءل اصحاب الحل و العقد ومن مسؤوليتنا عن مصير مستوصف القرب الذي كان مبرمجا في إطار الزيارة الملكية ضمن مؤسسة محمد الخامس للتضامن و الذي علق عليه المواطن الحمري أمالا عريضة في تقريب الخدمات الصحية .
لبنة جديدة انضافت لمدينة الشماعية و التي كانت من بين المطالب الملحة للمجتمع المدني بالمدينة  عرفت النور مع مطلع 2019 إنه "المركز الثقافي" بمواصفات جديدة نتمنى ان تتكاثف الجهود للحفاظ عليه و يتم تجهيزه بما يليق مستوى العصر من أجهزة عصرية : حواسيب - شاشة الكترونية - كتب تنويرية تربوية و تعليمية .كما عرفت سنة 2018 عدة احتجاجات من طرف الفرق الرياضية و  الجمعيات الثقافية و الفنية من أجل الحصول على المنح المخصص للدعم  و يبقى المؤشر الرياضي و النتائج المتوخاة منه هزيلة بالمقارنة مع أندية أخرى  لها نفس المواصفات و نفس القسم لذا نطالب من المجلس البلدي الانكباب و بصورة جدية على المشاكل التي تتخبط فيها الفرق الرياضية بالمدينة .عائق أخر يؤرق الساكنة و معها الفاعلين مشكل إفتتاح السوق اليومي الذي إلتهم أموالا ضخمة و لا زالت أبوابه موصدة في وجه المنتفعين الحقيقيين و بافتتاحه سينتهي مشكل استغلال الملك العمومي و تشويه منظر المدينة .المركب السوسيو رياضي رغم أنه حظي بزيارة السيد عامل اقليم اليوسفية إلا أنه يعرف تكلسا و بطءا في إدارته و تسييره و يجب أن يتم تسليم إدارته إلى ذوي الاختصاص و ليس بمعيار الزبونية .افتتاح مركز الوقاية المدنية و الادوار الطلائعية التي يقوم بها أفرادها بالاستجابة الفورية لكل طارئ و التدخلات اليومية و التواجد المستمر في كل الحالات كان له وقع ايجابي على الساكنة و ارتياح كبير للمجهودات المبذولة في هذا الخصوص.المجال الاخضر هو الاخر قيد الانجاز و التفعيل حيث الاشغال جارية لاصلاح الحديقة الكبرى قرب المحطة الطرقية و على طول الشارع الاداري المؤدي إلى البلدية و المركز الصحي مما سيزيد من جمالية المدخل الرئيسي للمدينة و يكسبها رونقا و جمالا  نتمنى ان تعتني بها الساكنة و كذلك المجلس البلدي بتخصيص حارس و تقني للمواكبة و تتبع الاشغال.اما في المجال الأمني فقد عرف هو الاخر تحسنا ملموسا بالمقارنة مع الماضي و ذلك  بتعيين قائد جديد للمركز الترابي للشماعية و العناصر الشابة و المؤطرة تاطيرا عصريا يعتمد على المبادئ الاساسية لحقوق الانسان و حماية الممتلكات العامة و الخاصة  و محاربة كل الظواهر الإجرامية و تجفيف منابع الفساد من مخدرات و دور للدعارة و تنظيم السير و الجولان و الحملات الاستباقية و التمشيطية لكل العمليات الإجرامية مما حذا بالسكان الاحساس بالأمن و الطمأنينة و الثناء الحسن بدون ماكياج أو تزويق و خير مثال على ذلك المعطيات و الاحصائيات عن معدل الجريمة بالمدينة و استئصال ظاهرة التهديد بالسيوف و الساطور في واضحة النهار و نقص في معدل السلب و السرقة بالسوق الاسبوعي (خميس زيمة.(

..................ذ : مصطفى فاكر.................. 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع