غياب شبه تام و فوضى عارمة في المديرية الاقليمية للتربية و التكوين باليوسفية



موقع المنار توداي//30//10//2018// الكاتب مصطفى فاكرفاعل نقابي//
صحيح أن تقريب الادارة من المرتفقين بات مطلبا عاما و هدفا أساسيا ، و لكن ليس صحيح أنه ينطبق في الادارات العمومية كلها ،ففي الصباح من يوم التلاثاء 30 اكتوبر 2018 كانت لي أغراض إدارية و حاجة ملحة اقضيها بالمديرية الاقليمية للتربية و التكوين باليوسفية التي يزعم أصحابها و سدنتها أنها تحترم توقيت عملها و تحترم ذاتها  بتقديم أجود الخدمات للزائرين لها من نساء و رجال التعليم
الساعة تشير الى الساعة 9 صباحا من ذات اليوم الممطرعند وصولي الى الى مقر المديرية الاقليمية للتعليم باليوسفية قادم اليها من الشماعية حيث اقطن ،وقت يتزامن ودخول الموظفين إليها ، لكني فوجئت عند ولوجها ،فلم اجد بداخل المديرية  سوى حارس امن ومنظفة تقوم  بتكنيس و تنظيف باحة المديرية ، استفسرت ذات الحارس عن موظفي المديرية ومسؤوليها ، وفي اي وقت يلتحقون بعملهم في الفترة الصباحية ، فعاد يبلع ريقه من شدة الخجل فاجابني وهو لا يكاد ينطق بحرف واحد من شدة الخوف و في سرية تامة "كلها وقتو" ما معنى هذا... هذا يعني أن كل موظف يلج الادارة متى يشاء و كأنه في ضيعة أبيه ناسيا أو متناسيا أنه يتقاضى راتبا من ميزانية الدولة و أن الزمن زمن الذروة حيث تكون للزيارة طابع خاص و ذلك لتزامنها مع فترة سحب القن السري من أجل المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية.
الساعة  تشير الى 9 و 30 دقيقة  و مازالت المكاتب مغلقة و السكون يعم المديرية  إلا دردشة و همسات مع الحرس الامني حيث ولج أول الموظفين ،فقلت في نفسي لا بأس إن كانت نصف ساعة تأخيرا و سيأتي المسؤول و بقية الموظفين تترا بعده ، لكن هيهات فقد خرج الموظف الذي دخل للتو فسألت عن وجهته فجاءني الجواب إلى المقهى يتناول فطوره، إنها عادة البعض منهم لابد أن يمر بالمقهى قبل أن يباشر عمله أو أنه يجالس زميله يتجادب اطراف الحديث وسط ساحة المديرية و الزائرين في حيرة من أمرهم تائهين بين المكاتب يسألون و لا يجدون من يشفي غليلهم تحت أشعة الشمس الدافئة في فصل الخريف و المحرقة في فصل الصيف لأن المديرية فقيرة من حيث كراسي قاعة الانتظار هذا إن كانت بالفعل قاعة للإنتظار
صعدت إلى الطابق العلوي لعلني أجد ضالتي و ألتقي مع من يرشدني إلى حاجتي فكانت المصيبة العظمى و الطامة الكبرى ان لا أح يوجد بالمكاتب الموصدة عن آخرها ، جميعها مغلقة عن آخرها ،وكأن ادارة المديرية لا يحكمها عدل ولا قانون ، تسيب وضرب للتوقيت الاداري وما ينعكس على الزائر من اكراهات ومضيعة للوقت ،سكون يخيم على المكاتب وهدوء شديد كأنك تلج الى مقبرة لدفن اموات المسلمين ، ماتت المسؤولية بهذه الادارة موتة اهل الكهف ،وانتحرت كل المقتضيات القانونية المعمول بها في الادارة المغربية ، في قمة الاستهتار والتلاعب بالتوقيت الاداري بالمديرية ، مسؤولون تحولوا في غياب الرقابة والردع الى ساديين ،وجب التدخل الفوري والعاجل لايقاف النزيف المتواصل ، والضرب على يد كل من سولت له نفسه التلاعب والاستهتار وعدم احترام القانون ،الذي ضرب به عرض الحائط بهذه المديرية الزائدة عن الحاجة ،
كل هذا يقع أمام أعين المسؤول الاول عن المديرية و رؤساء المصالح بها و لكن لا من يحرك ساكنا أو ينبس ببنت شفة اللهم التفاخر بالانجازات النظرية و الاوراش المفتوحة على مصراعيها دون ان تستكمل و التصورات و الاحلام الوردية حول مستقبل المنظومة التربوية باقليم اليوسفية في عهده، ناسيا أو متجاهلا  عن قصد او دونه المشاكل العميقة و التراجعات الخطيرة التي تمس الحقل التعليمي بالاقليم ،و خير مثال على ذلك ما تعرفه الثانوية الاعدادية الشروق و المدرسة الجماعاتية الخنساء و الثانوية التاهيلية القدس و اللائحة طويلة سنعرض لها بالتفصيل و التدقيق و سنخصص لها ملفات خاصة في حلقات مقبلة
هاته هي قصتي في هذا الصباح الممطر لأتأكد من حقيقة واحدة حاولوا  إزاحتها من ذاكرتي عن تقريب الادارة من المواطنين و عن دولة الحق و القانون و المؤسسات و عن ربط المحاسبة بالمسؤولية، و لنفترض جدلا أن لجنة إقليمية أو جهوية أو وطنية قامت بزيارة لإحدى المؤسسات التعليمية و وجدت نفس الوضعية  ،كيف سيكون تصرفها إزاء هذا الوضع ؟؟ مع العلم أن البعض ممن قاموا بزيارات في إطار التتبع  و المواكبة للدخول المدرسي قاموا بإرسال استفسارات لأتفه الاسباب : تأخر ب5  دقائق...
إنها شعارات جوفاء تعكس دولة التسيب و لا مجال للحديث عن دمقرطة و عصرنة الادارة العمومية و عن العهد الجديد و المفهوم الجديد للحكامة الادارية و أن القانون يسري فقط على من لا قوة له.الكاتب ذ/ مصطفى فاكر فاعل نقابي ..

                 
   

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع