محمد السوسدي:" ظاهرة فنية مشاهبية لايكررها الزمن".


موقع المنار توداي ..18/02/2018////الأستاذ الباحث: عبد الغني لزرك////
يعتبر المرحوم الفنان محمد السوسدي أحد أبرز الفنانين العصامين الذين عرفتهم ظاهرة المجموعات الغنائية في مطلع سبعينيات مغرب القرن 20،إلى جانب المرحوم بوجميع والإخوان باطما العربي ومحمد، هذا الفنان الملتزم داع صيته داخل المغرب وخارجه، وعشق الجمهور صوته المتميز والشجي ذو البحة الذهبية، الشيء الذي أعطاه حضورا متميزا داخل مجموعة لمشاهب، حيث أطرب جيل بكامله رفقة الشريف لمراني ومحمد باطما وحمادي والشادلي، وسعيدة، بأغاني ستظل خالدة في الريبرتوار الفني المغربي منها " صبر أيوب"، " أجي نسولك"،" أوكح يالواد"،" غاهنيونا"،" عارف"،" الجافي"،"لغريب"،" لميمة"، وقد اعتبره الكاتب إدريس الخوري، صوت صداح وقطب الرحى في مجموعة لمشاهب.
ولد الفنان محمد السوسدي سنة 1952 بحي كاسطور بالحي المحمدي، كما جاء في كتاب " سيرة لمشاهب" اتجه الفنان في بداية مساره الفني إلى التمثيل، وشارك في العديد من الأعمال المسرحية خاصة مع هرم المسرح المغربي المرحوم الطيب الصديقي، إضافة إلى أنه كان يتقن أداء الأغاني الهندية، أي أنه كان متعدد المواهب، وهذا راجع لصوته الرائع والمتميز الذي أحبه الملايين من الجماهير داخل المغرب وخارجه.
للإشارة فمجموعة لمشاهب هي المجموعة الثالثة التي جاءت بعد ناس الغيوان وجيل جيلالة، حيث تأسست بشكل فعلي 1974م.
ألف وأدى السوسدي العديد من الأغاني ذات الطابع الإجتماعي والوطني سواء بشكل انفرادي أو رفقة المجموعة منها " فلسطين" " الغادي بعيد" " الليل" " طبايع الناس" " ورائعة " بغيت بلادي" التي أدتها المجموعة في حضور جلالة الراحل الملك الحسن الثاني رحمه الله.
ظل صوت المرحوم الفنان محمد السوسدي متميز وفريد داخل مجموعة لمشاهب، والذي كان يؤمن بقولة جاءت في ديوان طاغور" حظ بني آدم كزهرة لويتس، طورا يفر وطورا يقر".
فمسار المرحوم حافل بالذكريات والإنجازات الفنية والإنسانية سواء رفقة مجموعة لمشاهب أو باقي المجموعات داخل المغرب وخارجه.
رحم الله الفنان الكبير ذو الصوت الشجي والمميز الذي خطفه الموت إلى دار البقاء في مطلع  سنة 2012، والذي ستظل كلماته وأغانيه تردد من جيل لآخر.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع